الطعن رقم 25224 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-3-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بقصد الاتجار قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بتمتعه بالإعفاء المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ، لأن الطاعن بعد علم السلطات العامة بالجريمة أبلغ عن الطاعن الثانى الذى تسلم منه المخدر وأنه كان فى سبيله إلى السفر إلى السعودية مما أدى إلى القبض عليه بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع الجوهرى بما لا يسوغ إطراحه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بحقه فى التمتع بالإعفاء المنصوص عليه فى المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل لإبلاغه محرر المحضر أنه المخدر المضبوط ملك على عودة على سعودى الجنسية وأن هذا الإبلاغ هو الذى أرشد عن المتهم الثانى . لما كان ذلك ، وكان مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل أن القانون لم يرتب الإعفاء بعد علم السلطات بالجريمة إلا بالنسبة للمتهم الذى يسهم بإبلاغه إسهاماً إيجابياً ومنتجاً وجدياً فى معاونة السلطات للتوصل إلى مهربى المخدرات والكشف عن الجرائم الخطيرة المنصوص عليها فى المواد 33 ، 34 ، 35 من ذلك القانون باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدى خدمة للعدالة فإذا لم يتحقق صدق التبليغ بأن كان غير متسم بالجدية فلا يستحق صاحبه الإعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التى يجزى عنها بالإعفاء وهى تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبى الجرائم الخطيرة ، وكان من المقرر أن مناط الإعفاء المنصوص عليه فى المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 الذى تتحقق به حكمة التشريع هو تعدد الجناة المساهمين فى الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء والمبادرة بالإبلاغ قبل علم السلطات بالجريمة أو بعد علمها بها إذا كان الإبلاغ قد وصل فعلاً إلى ضبط الجناة ، وإذ كان الثابت من المفردات المضمومة ومن محضر الضبط ومن أقوال شهود لإثبات من مأمورى الضبط أن المتهم الأول فور ضبطه أخبرهم بأن المخدر المضبوط " ملك شخص يدعى على عودة على سعودى الجنسية سبق أن تعرف عليه خلال فترة عمله وإقامته بمنطقة الحقل بالسعودية حيث تقابل معه بميناء العقبة يوم الخميس 6/2/2003 وحضر معه إلى مصر بسيارته التى تم تركيب لوحات معدنية لها تحمل رقم 9006 جمرك جنوب سيناء وعند فشل المدعو على عودة على فى تصريف المخدر تركها مع المتهم المضبوط وطلب منه ترويجها لحسابه وشرع هو فى العودة إلى السعودية مرة أخرى مساء الأحد 9/2/2003 " كما أكدت التحريات أن المخدرات المضبوطة ملك السعودى على عودة على والمتهم.............. ، كما شهد المقدم شرطة .............. على أن ضبط المتهم الثانى تم بناء على ما قرره المتهم.............. بمحضر الضبط وبناء على إذن النيابة العامة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى رده على الدفع بإعفاء الطاعن الأول من العقاب على موجب ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 48 سالفة الذكر إلى أن " قول المتهم الأول جاء مبهماً وغامضاً ومرسلاً لم تأخذ منه الشرطة سوى التعرف على أن له شريك قامت بالقبض عليه وخلا هذا الإقرار من التحدث عن واقعة قدومهما معاً من الخارج والمشاركة فى كيفية ترويج المخدر وواقعة التقابل مع الشاهد .............. إضافة إلى أنه نفى هذا الإقرار تماماً بالتحقيقات بل وأصر على أنه لم يصدر عنه بما يوصمه بالعوار وعدم الجدية " دون أن تفطن المحكمة إلى مبنى ذلك الدفاع ومرماه على النحو الذى أثاره الدفاع عن الطاعن بمحضر جلسة المحاكمة ، والوقائع التى تلت ضبط الطاعن وأسفرت عن معرفة المتهم الثانى وضبطه بناء على ما أدلى به الطاعن من معلومات صحيحة وجدية ، كما أن الحكم إذ استلزم ـ لكى يتحقق بموجب الإعفاء اعتراف الجانى بالجريمة التى اقترفها ـ يكون قد استحدث شرطاً للإعفاء لم يوجبه القانون . وإذ أقام قضاءه على ذلك التقرير الخاطئ وحجبه هذا الخطأ عن أن يستظهر من عناصر الدعوى مدى توافر شروط الإعفاء فى حق الطاعن ، طبقاً للفقرة الثانية المشار إليها ، فإن ذلك مما يصمه بالقصور الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول وإلى الطاعن الثانى لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 4039 لسنة 2003 منيا القمح ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 157 لسنة 2003 ) . بوصف أنهما فى يوم 10 من فبراير سنـة 2003 بدائرة مركز منيا القمح ـ محافظة الشرقية : 1ـ جلبا جوهراً مخدراً " حشيش " إلى داخل أراضى جمهورية مصر العربية قبل الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة . 2 ـ ألفا تشكيل عصابى الغرض منه جلب وتهريب المواد المخدرة إلى داخل أراضى جمهورية مصر العربية والاتجار فيها . 3 ـ هربا البضائع موضوع التهمة الأولى إلى داخل أراضى جمهورية مصر العربية على خلاف القيود والأوضاع المعمول بها بشأن البضائع الممنوعة على النحو المبين بالأوراق . وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 25 من فبراير سنة 2004 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 34/أ ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبة المتهمين بالسجن المؤبد وبتغريم كل متهم مائتى ألف جنيه عما أسند إليهما ومصادرة السيارة رقم 8484 جمرك جنوب سيناء ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن المتهم الأول حاز وأحرز بقصد الاتجار والثانى حاز بقصد الاتجار .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من فبراير سنة 2004 ، وأودعت ستة مذكرات بأسباب الطعن الأولى والثانية من المحكوم عليه الأول فى 7 ، 22 من إبريل سنة 2004 موقعاً عليهما من الأستاذين /..............المحامى ، .............. المحاميين والثالثة والرابعة والخامسة من المحكوم عليه الثانى فى 7 ، 22 ، 24 من الشهر ذاته موقعاً عليهم من الأساتذة ..............، .............. ، عصام عبد الفتاح محمد المحاميين والأخيرة من المحكوم عليهما فى 31 من مارس سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ /.............. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .