⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18774 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-2-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و عاطــف خليــل وأحمــد مصطفـى ( نواب رئيس المحكمة ) لاشيــن إبراهيــم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه التناقض والفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن عول فى الإدانة على تحريات الشرطة وأقوال شاهد الإثبات بينما لم يعتد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفى توافره فى حق الطاعن كما أطرح دفاع الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة ودفاع الطاعن بشيوع الاتهام بما لا يسوغ به اطراحهما كما التفت إيراداً ورداً على دفاع الطاعن باختلاف وزن المخدر بالشرطة عنه بتقرير المعمل الكيماوى كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله : " أن التحريات التى أجراها الرائد..................... بمكتب مكافحة المخدرات بالقاهرة أكدت أن المتهم ..................... يحوز ويحرز مواد مخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً فاستصدر إذناً من النيابة العامة ونفاذاً لذلك الإذن انتقل على رأس قوة من الشرطة السريين إلى مسكنه فشاهد المتهم خارجاً من حجرة على يسار الداخل فقام بضبطه وبتفتيش مسكنه عثر بالحجرة التى كان خارجاً منها على جوال بلاستيك بداخله عدد ست لفافات تحوى نبات الحشيش المخدر " وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان لك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يكفى لإسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد تناقضاً فى حكمها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط وفنده وأطرحه فى قوله .. " وحيث أنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش بمقولة حصولهما قبل صدور إذن النيابة مستنداً فى ذلك إلى برقية مرسلة ممن يدعى محمود سليمان فمردود عليه بأن الثابت من مطالعة المحكمة للبرقية أنها قد خلت من اسم المتهم ومن ثم فإن المحكمة لا يطمئن وجدانها إلى أن تلك البرقية خاصة بالمتهم الماثل وتطمئن إلى أن القبض والتفتيش قد تم نفاذاً للإذن ويكون الدفع فى غير محله ويتعين رفضه .. " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً فى إطراحه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم إطراحه البرقية المرسلة من شقيق المتهم والتى تساند إليها للتدليل على أن إجراءات القبض والتفتيش قد تمت قبل صدور الإذن من النيابة العامة ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية اقناعية للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان الدفع بشيوع التهمة دفع موضوعى لا يستوجب رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التى تطمئن إليها المحكمة بما يفيد اطراحها هذا الدفع هذا فضلاً على أن الحكم رد على هذا الدفع بقوله : " أن هذا الدفع فى غير محله ذلك بأن الحاضر مع المتهم لم يبين فى مرافعته أساس هذا الدفع أو يقدم ثمة دليل يؤيده ومن ثم فإن المحكمة لا تعول عليه خاصة وأن المتهم أثر بسيطرته الكاملة على مكان الضبط وحيازته المخدر المضبوط .. " وكان ما أورده الحكم فى ملف كاف ويسوغ به الرد على ما أثير من دفاع فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان جدل الطاعن والتشكيك فى أن ما تم ضبطه غير ما تم تحليله أن هو إلا جدل فى تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التى اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة العامة بالتفتيش تخير الظروف المناسبة لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذى يراه مناسباً مادام أن ذلك يتم خلال الفترة المحددة بالإذن ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فى رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت العقوبة مؤبدة أو بعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة . وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذاك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه باستبدال عقوبة السجن المشدد وبعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة ورفضه فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2690 لسنة 2000 عين شمس(المقيدة بالجدول الكلى برقم 150 لسنة 2000) بوصف أنه فى يوم 22 من ديسمبر سنــة 1999 بدائرة قسم عين شمس ـ محافظة القاهرة : حاز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته( نبات الحشيش ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد الوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 3 من مايو سنة 2000 عملاً بالمـواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الحيازة مجردة من القصود . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من مايو سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 2 من يوليه سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ............. المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .