⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25038 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و أبو بكر البسيونى أبو زيد وأحمــد مصطفـى و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحسينى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائى الصادر بإدانة المطعون ضده بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص وبراءته مما أسند إليه قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه أسس قضاءه على ما أثبت من تقرير الخبير من أن عقار الاتهام يقع داخل كردون بندر ومدينة العدوه فى حين أن هذه الواقعة تكون بذاتها جريمة إقامة بناء بدون ترخيص مما كان يتعين معه على المحكمة توقيع العقوبة المقررة لها التزاماً منها بواجبها فى تمحيص الواقعة المطروحة عليها بكافة كيوفها القانونية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بإلغاء الحكم الابتدائى الصادر بإدانة المطعون ضده من جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص استناداً إلى تقرير الخبير من أن البناء وسط كتلة سكنية مستحدثة وأن مصدر الرى قد انعدم عن أرض الاتهام مما تفقد تلك الأرض صفتها الزراعية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ، ذلك أنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها الضيق المرسوم فى وصف التهمة المحالة عليها بل إنها مطالبة بالنظر فى الواقعة الجنائية التى رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة ، وأن ما تلتزم به فى هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التى وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور ، وكانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة البناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منهما عناصر وأركان قانونية ذاتية تغاير فى إحداها عن الأخرى إلا أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض زراعية أو أقيم بدون ترخيص ومن ثم فإن الواقعة المادية التى تتمثل فى إقامة البناء هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أن تعطى لها والتى تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ، كلها ناشئة من قبل البناء الذى تم مخالفاً للقانون . لما كان ذلك ، وكانت واقعة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لم تثبت فى حق المطعون ضده تأسيساً على ما ثبت من تقرير الخبير من أن البناء وسط كتلة سكنية وأن تلك الأرض لا يتوافر لها مصدر رى ، إلا أنه لما كان ذلك الفعل بذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص بالتطبيق لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وهى قائمة على ذات الفعل الذى كان محلاً للاتهام بذلك الوصف الآخر ، فقد كان يتعين على المحكمة التزاماً بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفى على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص ، أما وإنها لم تفعل وقضت بالبراءة فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 901 لسنة 1991جنح مستعجل مركز العدوه . بوصف أنه فى يوم 19 من يوليه سنة 1990 بدائرة العدوه ـ أقـام مبانى على أرض زراعية بدون ترخيص . وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من القانون 116 لسنة 1983 . ومحكمة جنح مستعجل مركز العدوة قضت حضورياً اعتبارياً فى 9 من يناير سنة 1994 بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة ثلاثون جنيهاً وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 4892 لسنة 1994 المنيا . ومحكمة المنيا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 3 من ديسمبر سنة 1994 وفى حقيقته حضورى اعتبارى بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 5 من أكتوبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع إلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من نوفمبر سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 20 من سبتمبر سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى " هيئة غرفة مشورة " وفيها أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .