⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25018 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-11-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى وأحمد حافظ عبد الصمد و لاشيــن إبراهيــم ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إصدار شيك بدون رصيد قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بالبراءة على أن الشيك موضوع الدعوى خلص وليس صادراً من أحد البنوك على النماذج المعدة لذلك وفقاً لأحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 وفى ذلك مخالفة لمبدأ شرعية الجرائم والعقاب من أن القانون الجنائى يحكم ما يقع فى ظله من جرائم ومخالف لمواد إصدار ذلك القانون وقصد الشارع من أنه يتعين أن تكون هناك فترة انتقالية بين صدور القانون وتطبيقه فيما يتعلق بالشيك مؤداه خضوع الشيكات الصادرة قبل التقرير عام 2000 لأحكام المادة 337 عقوبات . مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه انتهى فى قضائه ببراءة المطعون ضده من جريمة إصدار شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب بقوله " وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من مطالعة أوراق الدعوى أنها طويت على شيك خطى أو صورته صادر من المتهم وكان القانون التجارى رقم 17 لسنة 1999 قد اشترط صدور الشيك من أحد البنوك وعلى النماذج المعدة لذلك ولما كان ذلك وكانت قد استقرت أحكام محكمتنا العليا على سريان هذا القانون فى تاريخ نشره فى 17/5/1999 ومن ثم فإن المحكمة تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/1أ.ج . وحيث إنه عن الدعوى المدنية فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصاريف " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مقتضى قاعدة شرعية الجرائم والعقاب أن القانون الجنائى يحكم ما يقع فى ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه . وهو ما قننته الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بنصها على أن " يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها " وما أوردته المادة المشار إليها فى فقرتها الثانية " ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره " إنما هو استثناء من الأصل العام يؤخذ فى تفسيره بالتضييق ويدور وجوداً وعدماً مع العلة التى دعت إلى تقريره ، لأن المرجع فى قصد التنازع بين القوانين من حيث الزمان هو قصد الشارع الذى لا تجوز مصادرته فيه . لما كان ذلك ، وكان يبين من سياق ما استحدثه قانون التجارة الجديد فى شأن الشيك أن الشرع حين وضع قواعد شكلية وموضوعية محكمة لهذه الورقة التجارية لم يقصد أن ينفى عن الشيكات التى صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفة لمجرد مخالفتها للقواعد التى صدرت قبل العمل بأحكامه هذه الصفة لمجرد مخالفتها للقواعد التى استحدثها ، بل اعتد بتلك الشيكات متى استوفت شرائطها وفقاً للقواعد القانونية السارية وقت إصدارها ، وعمد إلى تأكيد سلامتها وصحتها ، فقد نص فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار على انه " تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر 2001 " ومن ثم فإنه متى اعتبرت الورقة شيكاً طبقاً للقانون السارى قبل نفاذ نصوص الفصل الخاص بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ـ وذلك طبقاً لما نصت عليه صراحة الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار ـ فإن إعطاءه دون أن يكون له رصيد قائم وقابل للسحب يشكل فعلاً مجرماً ولا مجال بالتالى لاعتبار ما نصت عليه المواد 473 ، 474 ، 475 من قانون التجارة الجديد فى شأن تحديد شكل الشيك وبياناته من قبيل القانون الأصلح للمتهم ، إذ يكتمل حكمها بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثالثة المار ذكرها . لما كان ذلك ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تفسير القانون مما يوجب نقضه والإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية ـ .......................... ـ دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح مركز إدكو ( قيدت بجدولها برقم 2426 لسنة 1996 ) ضد المطعون ضـــده . بوصف أنه فى يوم الأول من مايو سنة 1996 بدائرة مركز إدكو ـ محافظة البحيرة : أصدر له شيكاً بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه مسحوباً على البنك الأهلى ـ فرع إدكو ـ ليس له رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك . وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت غيابياً فى 4 من يونيه سنة 1996 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 17 من أكتوبر سنة 1996 بعدم قبول الدعوى لعدم إعلان صحيفتها . وأعيد رفع الدعوى وقضت المحكمة ذاتها فى 22 من إبريل سنة 1997 حضورياً اعتبارياً بحبس المتهم شهر وكفالة ثلاثين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 674 لسنة 1999 . ومحكمة دمنهور الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 7 من مارس سنة 1999 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد . عارض ـ وقضى فى معارضته فى 6 من يونيه سنة 1999 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه وعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى المدنية . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من أغسطس سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها . وبجلسة 7 من يوليه سنة 2002 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .