⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24547 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-2-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر فى غيبة المطعون ضده إلا وقد قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضى بالبراءة لا يعتبر أنه قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه ومن ثم فإن طعن النيابة العامة فيه بالنقض من تاريخ صدوره جائز . وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر بتبرئة المطعون ضده من تهمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه استناداً إلى تقرير الخبير الذى خلص فى نتيجته إلى أن البناء قد أقيم على أرض يتعذر زراعتها وتقع داخل كردون المدينة فى حين أن هذه الواقعة تكون بذاتها جريمة إقامة بناء بدون ترخيص مما كان يتعين على المحكمة توقيع العقوبة المقررة لهـا التزاماً منها بواجبها فى تمحيص الواقعة المطروحة عليها بكافة كيوفها القانونية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه برر قضاءه ببراءة المطعون ضده فى قوله : " أن المحكمة انتدبت خبيراً فى الدعوى وقد جاء نتيجة لتقرير أن الأرض موضوع الدعوى يتعذر زراعتها بعد حدوث تغيير فى التربة بسبب التقسيم والتجزئة إلى قطع صغيرة وانقطاع مصدرى الرى والصرف وعدم وجود صرف فى المنطقة كما وأن الأرض موضوع الاتهام تجاور المبانى من جميع الجهات ولها جميع المرافق وأنها تقع داخل كردون المدينة فمن ثم وبناء على تقرير الخبير يكون المتهم لم يرتكب ثمة جريمة يمكن نسبتها إليه الأمر الذى ترى معه المحكمة تبرئة المتهم مما استند إليه " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانونى الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن محص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ، ذلك إنها وهى تفصل فى الدعوى لا تتقيد بالواقعة فى نطاقها الضيق المرسوم فى وصف التهمة المحالة عليها بل أنها مطالبة بالنظر فى الواقعة الجنائية التى رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة ، وأن ما تلتزم به فى هذا النطاق هو ألا تعاقب المتهم عن واقعة غير التى وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور ، وكانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منهما عناصر وأركان قانونية ذاتية تتغاير فى أحداها عن الأخرى إلا أن الفعل المادى المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض زراعية أو أقيم بدون ترخيص ومن ثم فإن الواقعة المادية التى تمثل فى إقامة البناء هى عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التى يمكن أنى تعطى لها والتى تتباين صورها يتنوع وجه المخالفة للقانون ، ولكنها كلها نتائج ناشئة من فعل البناء الذى تم مخالفاً للقانون . لما كان ذلك ، وكانت واقعة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لم تثبت فى حق المطعون ضده تأسيساً على ما جاء بتقرير الخبير من الأرض يتعذر زراعتها لانقطاع مصدر فى الرى والصرف وتقع داخل كردون المدينة ، إلا انه لما كان ذلـك الفعل بذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص بالتطبيق لأحكام القانون 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وهى قائمة على ذات الفعل الذى كان محلاً للاتهام بذلك الوصف الآخر ، فقد كان يتعين على المحكمة التزاماً بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفى على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص ، أما وأنها لم تفعل وقضت بالبراءة فى الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 4 من مايو سنة 1994 بدائرة قسم باب شرق أقام منشأت على الأرض الزراعية بدون ترخيص من وزارة الزراعة . وطلبت عقابــه بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 616 لسنة 1983 وقرار وزير الزراعة رقم 124 لسنة 1984 . ومحكمة باب شرق الجزئية قضت حضورياً فى 28 من يونيه سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام ببراءة المتهم مما أسند إليه . استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم لسنة 199 . ومحكمة الاسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 16 من أكتوبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيساً بها . وبجلسة الأول من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .