الطعن رقم 24533 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
( نائبى رئيس المحكمة )
عبد الرسول طنطاوى لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها على المطعون ضده وهى لمدة سنتين ، قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأن المادة 55 من قانون العقوبات لا تجيز الحكم بإيقاف تنفيذ العقوبة إلا إذا كانت مدة عقوبة الحبس لا تزيد عن سنة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن المادة 55 من قانون العقوبات لا تجيز للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ العقوبة إلا عند الحكم فى جناية أو جنحة بالغرامة أو بالحبس مدة لا تزيد على سنة بما مؤداه أنه إذا زادت عقوبة الحبس المقضى بها عن سنة فإنه لا يجوز للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذها . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضى بها على المطعون ضده وهى لمدة سنتين يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون . ولما كان إيقاف تنفيذ العقوبة من العناصر التى تلحظها المحكمة عند تقدير العقوبة ، وكان الخطأ فيه مع كونه خطأ فى القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالاً وثيقاً ، مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير فى الحدود القانونية الصحيحة ، فإنه كان يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة . غير أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات وعاقبه بالحبس لمدة سنتين مع الشغل . لما كان ذلك ، وكانت المادة 534 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة فيما نصت عليه من جواز توقيع عقوبة الغرامة على الجانى . خلافاً لما نصت عليه المادة 337 من قانون العقوبات من وجوب توقيع عقوبة الحبس . وكذلك فيما نصت عليه من انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح ـ تعد قانوناً أصلح للمتهم وبالتالى يكون هو الواجب التطبيق من تاريخ صدوره . وفقاً للفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ـ بحسبان أن كلا الأمرين ينشئ مركزاً قانونياً أصلح للمتهم . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن وكيل المجنى عليه قد مثل بالجلسة وأقر بتخالصه مع المطعون ضده عن قيمة الشيك موضوع الدعوى وتصالحه معه . وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون جديد أصلح للمتهم ـ وهو الحال فى الطعن الماثل ـ فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه . والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 324 لسنة 1994 مطاى بأنه فى يوم 29 من ديسمبر سنة 1993 بدائرة مركز مطاى ـ محافظة المنيا ـ أعطى بسوء نيـة ل.................... شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح مركز مطاى قضت غيابياً فى 21 من فبراير سنة 1994 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 18 من إبريل سنة 1994 باعتبارها كأن لم تكن .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 7094 لسنة 1994 .
ومحكمة المنيا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 24 من ديسمبر سنة 1994 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 21 من أكتوبر سنة 1995 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من نوفمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 23 من سبتمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .