الطعن رقم 24433 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى
أحمــد مصطفــى ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمتى القذف والسب ورفض دعواه المدنية فبلهما قد شابه قصور فى التسبيب ذلك بأنه لم يعرض ـ إيراداً أو رداً ـ للأدلة التى ساقها والمستندات التى قدمها تدليلاً على ثبوت الاتهام فى حق المطعون ضدهما ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى ـ المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه ـ اقتصر فى تبرير قضائه ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما على مجرد القول : " أن الأوراق قد جاءت خالية من ثمة دليل يفيد ثبوت التهمة قبل المتهمين ولا تطمئن المحكمة لما جاء بالأوراق المقدمة ن المدعى بالحقوق المدنى التى لم تجد بها ثمة إدانة للمتهمين ويجب عليها القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية المقامة من المدعى " . وأضاف الحكم المطعون قوله : " أن الأوراق قد خلت مما يفيد أن المستأنف ضده قد تسرع فى الإبلاغ أو كان إبلاغه عن عدم تبصر وروية الأمر الذى تنتفى معه المسئولية المدنية الموجة للتعويض " . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ـ ولو كان صادراً بالبراءة ـ على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجلب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماة أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى تبرئة المطعون ضدهما بالقول أن الأوراق قد جاءت خالية من ثمة دليل يفيد ثبوت التهمة قبلهما أو أنهما قد تشرعا فى الإبلاغ وأن الأوراق المقدمة من المدعى بالحقوق المدنية لا يوجد بها ثمة إدانة للمتهمين ، وهى عبارات غامضة ليس لها مدلول واضح محدد أرسلها الحكم دون أن يعرض لأدلة الثبوت ويدلى برأيه فيها ، كما لم يوضح ماهيـــة الأوراق المقدمة من الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ والتى أشار إليها فى تلك العبارة المرسلة على هذه الصورة المبهمة المجهلة أو يفصح عن سنده فى خلوها من الدليل على إدانة المطعون ضدهما حتى يتضح وجه استدلاله بها على البراءة ، فإن كل ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بقصور يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والإعادة وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قصر النيل (المقيدة بجدولها برقم 5825 لسنة 1995) ضدهما ـ ............و............... بأنهما فى يوم الأول من مايو سنة 1995 بدائرة قسم قصر النيل ـ استداله المطعون ضده الأول وبتحريض من الثانى عبارات محاضر التحقيق ومذكرته لو دقت لمست بمركزه الاجتماعى وجبت عند أهل وطنه . وطلبت عقابهما بالمواد 171 ، 302 ، 303 ، 305 ، 306 ، 354 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديل له مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
وادعى المتهمين مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قصر النيل قضت حضورياً فى 29 من يناير سنة 1997 عملاً بمواد الاتهام ببراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية المقامة من المدعى بالحق المدنى وبإحالة الدعوى المدنية المرفوعة من المتهمين إلى المحكمة المدنية المختصة .
استأنف المدعى بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافه برقم 1407 لسنة 1997 .
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 30 من يوليو سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / .................. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من سبتمبر سنة 1997 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .