الطعن رقم 24383 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-9-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ومحمـد محجــوب و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى.
وأمين السر السيد / وليد سيد عبد التواب .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى فى معارضتها فى الحكم الغيابى الاستئنافى بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه قد شابه البطلان ذلك بأنها لم تتخلف عن حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه إلا لعذر قهرى هو مرضها الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بملف الطعن ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح الحكم فى المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهرى فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع ، ومحل النظر فى هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض ، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على ذلك العذر لأن الطاعنة وقد استحال عليها الحضور أمامها لم يكن فى مقدورها إبداؤه لها مما يجوز معه التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض واتخاذه وجهاً لطلب نقض الحكم ولمحكمة النقض عندئذ أن تقدر العذر ، فإذا كان متمثلاً فى شهادة طبية تقدم لها لأول مرة فلها أن تأخذ بها أو تطرحها حسبما تطمئن إليه . لما كان ما تقدم ، وكانت الطاعنة قد أرفقت بأسباب طعنها شهادة طبية مؤرخة 15/10/1996 ثابت فيها إنها كانت مريضة وملازمة الفراش فى الفترة من 10/5/1996 حتى 22/5/1996 وكان الحكم المطعون فيه قد قضى فى 11/5/1996 ـ وهو تاريخ يدخل فى فترة المرض وملازمة الفراش ـ برفض معارضتها الاستئنافية وتأييد الحكم المعارض فيه ، وكانت هذه المحكمة تسترسل بثقتها إلى ما تضمنته هذه الشهادة ، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهرى المانع من حضور جلسة المعارضة بما لا يصح معه القضاء فيها ، والحكم الصادر على خلاف القانون فى هذه الحالة لا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذى تعلم فيه الطاعنة رسمياً بصدوره ، وإذ كان هذا العلم لم يثبت فى حق الطاعنة إلا بتاريخ 22/9/1996 وهو اليوم الذى قررت فيه بالطعن وأودعت أسبابه فإن التقرير بالطعن وإيداع أسبابه يكونان قد تما فى الميعاد مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكانت الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعنة بتهمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد المعاقب عليها بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة هو أصلح للمتهم من مادتى قانون العقوبات المشار إليهما لما نص عليه فى المادة 534/4 منه على أنه يترتب على الصلح بين المجنى عليه والمتهم انقضاء الدعوى الجنائية وأن نص هذه المادة واجب التطبيق من تاريخ صدوره ، ولما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعنة قامت بسداد قيمة الشيك بموجب إقرار رسمى .
وهو ما يفيد تصالحها مع البنك المجنى عليه فإنه يتعين القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح. لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين الحكم بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .
أمين الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجنحة رقم 544 لسنة 1995 مركز بنها بوصف أنهما فى يوم 30 من نوفمبر سنة 1994 بدائرة مركز بنها ـ محافظة القليوبية : أعطت بسوء نية شيكاً لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعى بمبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمها بذلك . وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات .
ومحكمة بنها الجزئية قضت غيابياً فى 14 من مارس سنة 1995 عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيه لوقف التنفيذ .
عارضت ـ وقضى فى معارضتها فى 23 من مايو سنة 1995 باعتبارها كان لم تكن .
استأنفت ـ وقيد استئنافها برقم 6279 لسنة 1995 .
ومحكمة بنها الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت غيابياً فى 21 من أكتوبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارضت ـ وقضى فى معارضتها فى 11 من مايو سنة 1996 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من سبتمبر سنة 1996 . وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ / ........... المحامى .
وبجلسة 17 من مايو سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .