الطعن رقم 24188 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إقامة سدود وجسور بغير ترخيص قد شابه القصور والبطلان ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى والأدلة على مقارفة الطاعنين لها كما أغفل الإشارة إلى نص القانون الذى دانهما بمقتضاه ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعنين على قوله " وحيث أن الواقعة تخلص فيما جاء فى محضر الضبط المؤرخ 18/6/1995 والمحرر بمعرفة محرر المحضر الذى أثبت بمضمون ما قرره بمحضر الضبط . حيث أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه فى يوم 18/6/1995 بدائرة قسم المناخ أقاما جسور وسدود فى غير الأحوال المقررة دون ترخيـص بذلك من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وطلبت عقابه بالمواد 124 لسنة 83 ع . وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم بما جاء بمحضر الضبط وما شهد به محرر محضر الضبط ومن عدم دفع المتهم للتهمة المسندة إليه ومن ثم يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . وأن يشير الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب وإلا كان الحكم قاصراً وباطلاً . لما كان ذلك ، وكانت المادة 14 من القانون رقم 124 لسنة 1983 قد حظرت فعل إقامة الجزر والجسور أو السدود إذا وقعت بالبحيرات أو شواطئها إلا بترخيص بما مفاده أن شرط تأثيم هذا الفعل هو وقوعه بالبحيرات أو شواطئها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى بيان الواقعة بالإحالة إلى محضر الضبط وما شهد به محرره دون إيراد فحوى هذه الشهادة ومضمون ذلك المحضر واقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة أو التهمة الثابتة فى حقه على الرغم من أن الدعوى أقيمت ضد متهمين اثنين وخلص الحكم إلى إدانتهما مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق معه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام ، كما لم يشر إلى نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعنين فإن الحكم يكون مشوباً بعيب القصور فى التسبيب والبطلان . ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون ورد بديباجة الحكمين " الابتدائى والمطعون فيه " الإشارة إلى القانون رقم 124 لسنة 1983 الذى طلبت النيابة العامة عقاب الطاعنين بمواده طالما أن كليهما لم يبين مواد القانون التى طبقها على واقعة الدعوى ولا يكفى فى بيان ذلك أن يكون الحكم الابتدائى قد أثبت بعجزه " ومن ثم يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام " مادام لم يفصح عن تلك المواد التى أخذ بها والخاصة بالتجريم والعقاب . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الأخرى .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بورسعيد الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجنحة رقم 5296 لسنة 1995 قسم المناخ . بوصف أنهما فى يوم 18 من يونيه سنة 1995 بدائرة قسم المناخ ـ محافظة بورسعيد ـ أقاما سدود وجسور بالبحيرات فى غير الأحوال المقررة دون ترخيص من الهيئة العامة للثروة السمكية . وطلبت عقابهما بالقانون 124 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح المناخ قضت حضورياً فى 26 من يوليه سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بتغريم كلاً من المتهمين الأول والثانى مائة جنيهاً والمصادرة .
استأنف المحكوم عليهما ـ وقيد استئنافهما برقم 5376 لسنة 1995 بورسعيد .
ومحكمة بورسعيد الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 2 من أكتوبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 2 من ديسمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة الأول من أكتوبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .