الطعن رقم 24152 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-9-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه عول فى إدانتهم على أقوال شهود الإثبات مع أن منهم من لم ير واقعة اعتداء الطاعنين على المجنى عليهــا ، وإقرار اثنين منهم ـ من بعد ـ بأنهما لم يصدقا فى شهادتهما ، فضلاً عن اختلافهم مع أقوال شهود النفى ـ التى التفتت عنها ـ فى تصوير واقعة الدعوى ، كما استند إلى التقرير الطبى الشرعى على الرغم من أنه مقدم من معاونة طبيب شرعى حديثة العهد بالعمل ومتناقض مع التقرير النهائى ، وأطرح ما جاء بالتقرير الاستشارى من أن إصابة المجنى عليها ترجع إلى سقوطها من علو ، وأخيراً فقد أخذ الحكم بتحريات الشرطة مع أنها لا تصلح دليلاً للإدانة ، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضى إلى الموت التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة ـ لا ينازع الطاعنون فى أن لها معينها الصحيح من الأوراق ـ ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة وفى تصديقها لأقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، ولا عليها بعد ذلك إن هى لم تعرض لقالة شهود النفى مادمت لا تثق بما شهدوا به ، إذ هى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول فى قضائها على قول للشاهد ولو خالفت قولاً آخر له ، وهى فى ذلك غير ملزمة بأن تعرض لكلا القولين أو تذكر علة أخذها بأحدهما دون الآخر ، وكان الطاعنون لا يمارون وفيما نقله الحكم عن شهادة الشاهدين .....................و........... ............ فى تحقيق النيابة ، فإنه يفرض صحة ما يدعيه الطاعنون من تحرير هذين الشاهدين من يعد إقراراً يفيد عدم صدق روايتهما فى التحقيق لا يحق لهم أن ينعوا على المحكمة تعويلها على هاتين الروايتين دون ما سطر بإقرارهما . لما كان ذلك ، وكان مفاد نصوص المواد الأولى والخامسة والثلاثين والسادسة والثلاثين من القانون رقم 96 لسنة 1952 بتنظيم أعمال الخبرة أمام جهات القضاء أن لخبراء مصلحة الطب الشرعى ابتداء من كبير الأطباء الشرعيين وانتهاء بمعاون الطبيب الشرعى حق القيام بأعمال الخبرة تحت رقابة القضاء ، وكان تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعة إلى محكمة الموضوع ، كما أن لها أن تفاضل بين تقارير الخبراء وتأخذ بما تراه وتطرح ما عداه ، إذ أن الأمر يتعلق بسلطتها فى تقدير الدليل ، وإذ أخذت المحكمة بما انتهى إليه توقيع الكشف الطبى الشرعى على المجنى عليها من أن إصاباتها بالظهر حدثت من التعدى عليها بالضرب بعصى من أكثر من شخص وقد أدت مضاعفاتها من شلل وقرح فراشية إلى حدوث صدمة تسممية أفضت إلى وفاة المجنى عليها ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت ما عداه ، ومن ثم فإن ما يسوقه الطاعنون من مطاعن فى تقرير الطب الشرعى ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير قيمة الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا تثريب على المحكمة إن هى أخذت بتحريات الشرطة ضمن الأدلة التى استندت إليها ، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ويضحى ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس .
ومن حيث إنه بتاريخ 11 من إبريل سنة 2002 قدم الطاعنون مذكرة أخرى بأسباب الطعن . لما كان ذلك ، وكان الأصل طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض هو أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة ـ سواء من النيابة العامة أو من أى خصم ـ غير الأسباب التى سبق بيانها فى الميعاد المذكور بالمادة 34 من ذلك القانون ، فإن ما أثاره الطاعنون فى المذكرة المقدمــة بتاريخ 11 من إبريل سنة 2002 وبعد فوات الميعاد المحدد فى القانون يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين رفض الطعن موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 2334 لسنة 1999 شبين القناطر ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 892 لسنة 2000 ) . بأنهم فى يوم 2 من يونيه سنة 1997 بدائرة مركز شبين القناطر ـ محافظة القليوبية :ـ ضربوا عمداً حنان حسين أمين بأداة صلبة راضة " عصا " على ظهرها فأحدثوا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدوا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موتها وذلك على النحو لمبين بالتحقيقات . وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى كل من والد المجنى عليها ـ ........................ـ وزوجها ـ...... ........... ـ عن نفسه وبصفته ولى طبيعى على أولاده القصر ـ ..........، ........ ، و............. ، و.........ـ مدنياً قبل المتهمين .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 9 من يوليه سنة 2001 عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 15 من يوليه سنة 2001 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن الأولى فى 28 من أغسطس سنة 2001 ، والثانية فى 11 من إبريل سنة 2002 موقعاً عليهما من الأستاذ / ................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .