الطعن رقم 18675 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و أبو بكر البسيونى أبو زيد
وأحمــد مصطفـى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عصام عبد الرحمن .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبى لم يبلغ من العمر سبع سنين كاملة قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع . ذلك أنه عول من بين ما عول من أقوال ـ على أقوال والد المجنى عليه ووالدته وأقوال................ رغم وجود صلة قرابة بينهم . ورغم التناقض فى شهادتهم والتضارب فى أقوالهم ، كما قطعت المحكمة فى مسألة فنية هى بقاء السائل المنوى على جسم المجنى عليه لمدة يومين دون أن تندب خبيراً من الطب الشرعى للفصل فى ذلك . وعول الحكم على تحريات الشرطة رغم عدم بيان مصدرها ، ورد على دفاع الطاعن بتناقض الدليلين القولى والفنى بما لا يسوغ الرد به . كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه ووالدته................ووالده ................ والنقيب................ معاون مباحث مركز أدفو ومن أقوال الطفل ................وما ثبت من شهادة ميلاد المجنى عليه ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون معقب ، كما أن قرابة الشاهد للمجنى عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها ، وكان التناقض فى أقوال الشهود أو تضاربهم فى أقوالهم ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالالتجاء إلى أهل الخبرة إلا فيما يتعلق بالمسائل الفنية البحتة التى يتعذر عليها أن تشق طريقها فيها . كما أن لها أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وإطراح ما يخالفها من صور أخرى . وإذ كانت الصورة التى استخلصتها المحكمة من أقوال المجنى عليه وشهود الإثبات وسائر الأدلة التى أشارت إليها فى حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى . فإن ما يثيره الطاعن فى شأن ما أورده الحكم من بقاء السائل المنوى على جسم المجنى عليه رغم انقضاء مدة يومين على حدوث الواقعة حسبما جاء بأقوال الشهود يكون فى غير محله ـ إذ هو ـ فى حقيقته ـ لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . طالما كان استخلاصها سائغاً ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ فلا يجوز منازعتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، فضلاً عن أنه لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن ـ أو المدافع عنه ـ طلب استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته فى هذا الشأن أو ندب خبير فى الدعوى . فليس له من بعد النعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم ترهى من جانبها لزوماً لإجرائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فــى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة ومعززة لما ساقته من أدلـة أساسية . كما أنه لا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته فى القول بعدم جدية التحريات ـ فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها . وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح التقارير الطبية للمجنى عليه ولم يأخذ بالدليل المستمد منها ومبنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت الأخرى التى قام عليها فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على أى دفاع يتصل بهذه التقارير ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1147 لسنة 1995 أدفو ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 130 لسنة 1995 ) . بوصف إنه فى يوم 8 من مارس سنة 1995 بدائرة مركز أدفو ـ محافظة أسوان ـ هتك عرض................ الذى لم يبلغ من العمر سبع سنين كاملة بأن استدرجه إلى حظيرة المواشى ملكه وأنزل عنه سرواله وطرحه أرضاً وأولج قضيبه فى دبره على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات أسوان لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى والد المجنى عليه مدنياً قل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من يونيه سنة 1996 عملاً بالمادة 269 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية بصفته مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من يونيه سنة 1996 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى 29 من يوليه سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .