الطعن رقم 24118 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه من الطاعنة والقاضى بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة " . ولما كان من شأن ذلك ـ كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء البراءة وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون . ولا يكفى فى ذلك أن يكون الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة ، لأن المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذ رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بإلغاء حكم البراءة ، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ، ولأن الحكم فى المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى إلا أنه فى حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة النقض طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعنة وذلك دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة منها .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعنة .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة فى قضية الجنحة رقم 8511 لسنة 1990 جنح أول طنطا بأنها فى يوم 29 من سبتمبر سنة 1990 بدائرة قسم أول طنطا ـ محافظة الغربية ـ أقامــت البناء المبين بالأوراق وذلك بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابها بالقانون 106 لسنة 1976 .
ومحكمة جنح أول طنطا قضت فى 16 من يناير سنة 1991 غيابياً ببراءة المتهمة .
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 17932 لسنة 1992 طنطا .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت فى 21 من نوفمبر سنة 1993 غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهمة قيمة أعمال البناء ومثلها لصالح الخزانة العامة والإزالة .
عارضت المحكوم عليها ـ وقضى فى معارضتها فى الأول من أكتوبر سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 25 من نوفمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 22 من سبتمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .