⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24114 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-5-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبـد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة نقل مادة مخدرة بغير قصد من القصود الخاصة قد شابه قصور وتناقض فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الحكم اعتنق تصويراً للواقعة يخالف صحيح الواقع فى الأوراق وما كشفت عنه أدتها بدلالة أن التحريات وإذن التفتيش قد انصبا أساساً على المتهم الآخر فى الدعوى الذى قضى الحكم ببراءته ، ولم يرد بتلك التحريات وأقوال ضابطى الواقعة إلى أن المتهم سالف الذكر كان يستخدم سيارة الطاعن فى نقل المواد المخدرة ، هذا وقد أطرح الحكم بما لا يسوغ الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بما ساقه للمحكمة من قرائن ومستندات تفيد عدم ملكيته للسيارة المضبوطة ، كما رد الحكم بما لا يصلح رداً على دفاع الطاعن بأن الضبط والتفتيش قد تما قبل صدور الإذن بهما من النيابة العامة وفى مكان آخر غير المكان الذى شهد به شاهدا الواقعة وقد ظاهره فى هذا الدفاع شاهدا النفى اللذان التفت الحكم عن أقوالهما ولم تقم المحكمة بتحقيق هذا الدفاع رغم جوهريته فى الدعوى ، هذا وقد نازع الطاعن فى ضبط المخدر بالسيارة قيادته ونفى علمه بكنهه الذى قصر الحكم فى التدليل على توافره فى حق الطاعن وقد رد الحكم على هذا الدفاع أيضاً بما لا يسوغه ، وأخيراً فقد عول الحكم فى ثبوت الاتهام فى حق الطاعن على تحريات الشرطة وشاهدى الإثبات ولم يأخذ بهما فى توافر أى قصد خاص فى حق الطاعن فى حيازته وإحرازه للمخدر المضبوط ، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه . ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز وحيازة نبات مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة مستقاة من أقوال شاهدى الإثبات ومن معاينة النيابة العامة للسيارة وأماكن ضبط المخدر ومما ثبت من تقرير المعمل الكيماوى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات لأول مرة أمام محكمة النقض مادام أنه فى عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع ، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان ، ولما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن لم يتمسك ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وإنما قصارى ما تمسك به هو عدم جدية التحريات وتلاحق الإجراءات ، فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عما هو مقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن ـ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ـ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى أن التفتيش كان لاحقاً على الإذن الصادر به ، استناداً إلى وقت صدور الإذن والمواقيت المبينة بمحضرى التحريات وضبط الواقعة ملتفتاً فى ذلك عما ساقه الطاعن من قرائن للتدليل على صحة دفاعه ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعى ، فإنه يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن من قصور الحكم فى التسبيب فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى أدلة فى الدعوى ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش فى مكان معين هو من المسائل الموضوعية التى تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها محكمة النقض ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة والتفتت عن المستندات التى قدمها الطاعن للتدليل على عدم ملكيته للسيارة التى عثر بها على المخدر المضبوط ، وكذلك اطمئنانها للأسباب السائغة التى أوردتها إلى حدوث الضبط والتفتيش فى المكان الذى حدده شاهد الإثبات ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشـأن ينحـل إلـى جـدل موضوعـى فـى تقديـر الدليـل وهـو ممـا تستقـل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إجراء تحقيق معين مما أشار إليه فى أسباب طعنه ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بعدم علمه بوجود المخدر بالسيارة قيادته واطرحه على سند من قوله : " وحيث إن المحكمة وقد اطمأنت تمام الاطمئنان إلى أدلة الاتهام التى ساقتها ووثقت بها لسدادها وتساندها وتكاملها فضلاً عن ملكية السيارة محل الضبط للمتهم …… وضبط المواد المخدرة فى أماكن خفية بها يصعب على الغير الوصول إليها دون علم المتهم المذكور ومن ثم تضحى أدلة الاتهام وقد أحاطت بالمتهم كالسوار حول المعصم لا يستطع منها فكاكاً " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة إحراز المخدر أو حيازته أو نقله يتوافر متى قام الدليل على علم الجانى بأن ما يحرزه أو يحوزه أو ينقله من الجواهر المخدرة ، ولا حرج على القاضى فى استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أى نحو يراه مادام أنه يتضح من مدونات الحكم توافره فعلياً ـ ولما كان ما ساقه الحكم من وقائع الدعوى وملابساتها وبرر به اقتناعه بعلم الطاعن بوجود نبات الحشيش المخدر بالسيارة التى كان يقودها ، كافياً فى الدلالة على توافر هذا العلم وسائغاً فى العقل والمنطق ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن عدم علمه بكنه النبات المخدر الذى كان يحمله بسيارته يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية أن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به ، إذ هى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها ، وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال شهود النفى فاطرحتها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى ذلك ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقـض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى تحريات وأقوال الضابط ما يكفى لإسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعـد ذلك تناقضاً فى حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 ـ .......................... 2 ـ ...................... " طاعن " فى قضية الجناية رقم 5865 لسنة 1998 ساقلتة ( المقيــدة بالجدول الكلى برقم 2455 لسنة 1998 ) . بأنهما فى يوم 28 من أكتوبر سنة 1998 بدائرة مركز ساقلتة ـ محافظة سوهاج :ـ أولاً المتهم الأول :ـ أحرز بقصد الاتجار أجزاء لنبات ممنوعة زراعته " القنب " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . ثانياً :ـ المتهم الثانى :ـ نقل بقصد الاتجار أجزاء لنبات ممنوعة زراعته " القنب " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالتهما إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 7 من يونية سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول وقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 19877 أولاً :ـ ببراءة........... مما نسب إليه . ثانياً :ـ بمعاقبة................. بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وأمرت بمصادرة الجواهر المخدرة والسيارة رقم 8446 نقل سوهاج المضبوطين . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من يونية سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 31 من يولية سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ....................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .