الطعن رقم 23994 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-1-19
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأحمــد مصطفـى و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر جلال درويش .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى تداول شئ من أغذية الإنسان مغشوشاً مع علمه بذلك وتداول سلعة غير مدون عليها تاريخ الصلاحية قد شابه القصور فى التسبيب والبطلان ، ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة التى عول عليها فى قضائه بالإدانة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث …… وبالنسبة للمتهم الثالث التهمة ثابتة فى حقه ثبوتاً كافياً لإدانته إذ أنه تاجر جملة وهو المسئول الأول عن هذه السلعة وكان يجب عليه الإرشاد عن المنتج لهذه السلعة إلا أنه لم يمثل بالجلسة رغم إعلانه قانوناً ومن ثم لم تقف المحكمة على دفاعه وبذلك لم يدفع الاتهام بثمة دفع وتكون التهمة ثابتة فى حقه والمحكمة اطمأنت إلى ثبوت التهمة فى حقه وتقضى بإدانته عملاً بمواد الاتهام وألزمته المصاريف عملاً بالمادة 313أ.ج " وأضاف الحكم المطعون فيه قوله " وحيث إن الحكم المستأنف فى محله للأسباب الواردة به والتى تأخذ بها هذه المحكمة فيتعين تأييده إلا أنه نظراً لظروف الدعوى وملابساتها واعتقاداً أنه لن يعود إلى ارتكاب مثل هذا الجرم مستقبلاً تأمر المحكمة بوقف تنفيذ عقوبة الحبس عملاً بنص المادتين 55 ، 56 عقوبات والتأييد فيما عدا ذلك والمصاريف " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائى وما أضاف إليه من أسباب قد خلا ـ على نحو ما سلف بيانه ـ من بيان واقعة الدعوى ومضمون محضر الضبط الذى عول عليه فى قضائه بإدانة الطاعن وكيف استدل منه على مسئوليته عن " الفانيليا بالسكر " المضبوطة وأنها مغشوشة ولم يبين صلة الطاعن بالعينة المضبوطة وكان لا يكفى لإدانة الطاعن أن يثبت أن الغذاء عرض فى محله بل لابد أن يثبت أنه هو الذى ارتكب فعل الغش أو أن يكون قد عرض الغذاء مع علمه بغشه وفساده حتى يتسنى لمحكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها به . فإنه يكون معيباً بالقصور متعيناً نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن ، وكيما تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 124 لسنة 18 قضائية دستورية بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 9 من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع الغش والتدليس من عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة باعتباره أصلح للمتهم .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين فى قضية الجنحة رقم 9282 لسنة 1995 ثان طنطا . بوصف أنه فى يوم 8 من فبراير سنة 1995 بدائرة قسم ثان طنطا ـ محافظة الغربية أولاً : تداولوا شئ من أغذية الإنسان " فانيليا بالسكر " حالة كونه مغشوشاً على النحو المبين بالأوراق . ثانياً : تداول سلعة " عبوات فانيليا بالسكر " غير ثابت عليها تاريخ الإنتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهم بالمواد 2/1 ، 7 ، 8 ، 9 من القانون 48 لسنة 1941 المعدل والمواد 1 ، 2 ، 5 ، 6 من القانون 10 لسنة 1966 المعدل والمادتين 1 ، 2 من القرار 580 لسنة 1980 والمادتين 1 ، 2 من القرار 83 لسنة 1982 .
ومحكمة قسم ثان طنطا قضت غيابياً فى 25 من ديسمبر سنة 1995 ببراءة المتهمان الأول والثانى مما نسب إليهما . وغيابياً للثالث بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه والمصادرة ونشر ملخص الحكم فى جريدتين رسميتين واسعتى الانتشار على نفقة المتهم .
فعارض ـ وقضى فى معارضته فى 13 من مايو سنة 1996 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضهما وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 20044 لسنة 1996 .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى الأول من أكتوبر سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ /................. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من أكتوبر سنة 1996 . وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة 23 من مايو سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن منعقدة فى " هيئة غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .