الطعن رقم 23954 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2003-12-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
( نائبى رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد لاشيـن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الضرب البسيط قد شابه البطلان ذلك أن عضو يسار الهيئة التى أصدرته كان ممثلاً للنيابة العامة أمام محكمة أول درجة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الأحوال التى يمتنع فيها على القاضى أن يشترك فى نظر الدعوى وفى الحكم فيها لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض ومن هذه الأحوال أن يكون القاضى قد قام بوظيفة النيابة العامة فى الدعوى ـ فيتعين على القاضى فى تلك الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن الحكم فى الدعوى ولو لم يطلب أحد من الخصوم رده وإلا وقع قضاؤه باطلاً بحكم القانون ، وأساس وجوب هذا الامتناع هو قيام القاضى بعمل يجعل له رأياً فى الدعوى يتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الذهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن السيد عضو اليسار بالهيئة التى أصدرت الحكم المطعون فيه كان ممثلاً للنيابة العامة بجلسة 9 من مايو سنة 1992 ـ قبل تعيينه قاضياً ـ وطلب إدانة الطاعنين عملاً بمادة الاتهام ـ مما كان لزومه أن يمتنع عن نظرها والحكم فيها ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ صدر من هيئة كان أحد أعضائها ممثلاً للنيابة العامة فى جلسة سابقة أثناء نظرها ـ يكون قد وقع باطلاً متعيناً نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1ـ.................... "طاعن" . 2ـ ................. . 3ـ.................... . 4ـ .................... "طاعن" فى قضية الجنحة رقم 1398 لسنة 1992 ميت غمر . بأنهم فى يوم 28 من فبراير سنة 1992 بدائرة قسم ميت غمر ـ محافظة الدقهلية :ـ أولاً : أحدث المتهم الثالث بالمتهم الأول عمداً الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً باستخدام أداة . ثانياُ : أحدث المتهمون الأول والثانى والرابع بالمتهمين الثالث عمداً الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً باستخدام أداة على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهم بالمادة 242/1،3 من قانون العقوبات .
وادعى المتهم الثالث مدنياً قبل المتهمين الأول والثانى والرابع بإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . كما ادعى المتهمين الأول والثانى والرابع قبل المتهم الثالث مدنياً بإلزامه بأن يؤدى لهم مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم ميت غمر قضت حضورياً فى 28 من يناير سنة 1995 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين الأول والثانى والرابع شهراً واحداً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامهم متضامنين فيما بينهم بأن يؤدوا للمتهم الثالث كمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وبحبس المتهم الثالث أسبوع واحد مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمتهمين الأول والثانى والرابع كمدعين بالحقوق المدنية واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وبعدم قبول الدعاوى المدنية .
استأنف المحكوم عليهم ـ وقيد استئنافهم برقم 1030 لسنة 1995 .
ومحكمة المنصورة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى 15 من نوفمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم الرابع أسبوعين والتأييد فيما عدا ذلك وبحبس المتهمان الأول والثانى أسبوعين والتأييد فيما عدا ذلك وإلغاء وبراءة المتهم الثالث مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية .
فطعن الأستاذ / .................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 22 من نوفمبر سنة 1995 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 22 من سبتمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .