⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18448 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-5-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى ومحمــد محجـوب و عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر مجرداً من أى قصد قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك بأنه رد الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يصح قانوناً ، بما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استقر فى يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من مطالعتها لسائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أنه يوم 9/6/1990 أثناء مرور الرائ............. الضابط بمباحث إدارة شركات النقل بموقف عبود شاهد المتهم ............. واقفاً بجوار كشك تذاكر قبلى يحمل شنطة يد كاروهات وبالاقتراب منه وسؤاله عن تحقيق شخصيته تبين أنه لا يحمل تحقيق شخصية وباصطحابه إلى نقطـــة الشرطة وتفتيشه وقائياً عثر داخل الشنطة على خمسة لفافات ملفوفة بشريط لاصق بداخلها نبات الحشيش المخدر وبمواجهة المتهم أقر له بإحراز المخدر " ثم ساق الحكم دليل الإدانة المستمد من أقوال شاهد الإثبات على ذات المعنى الذى اعتنقه لصورة الواقعة على السياق المتقدم ، ثم عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه لانتفاء حالة التلبس ورد عليه بقوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانعدام حالة التلبس وخلو الأوراق من إذن النيابة العامة فإنه مردود بأن عدم وجود بطاقة شخصية مع المتهم جريمة معاقب عليها بالحبس مدة أكثر من ثلاث شهور مما يحق للضابط القبض على المتهم واصطحابه لتحرير محضر بالواقعة ويحق له تفتيشه وقائياً ومن ثم يكون الدفع على غير سند من القانون جدير بالرفض . لما كان ذلك ، وكانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية ـ المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1972 المتعلقة بضمان حريات المواطنين ـ لا تجيز لمأمور الضبط القضائى أن يقبض على المتهم الحاضر إلا فى أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه ، وقد خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه، وكان سند إباحة التفتيش الوقائى هو أنه إجراء تحفظى يسوغ لأى فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض درءاً لما قد يحتمل من أن يلحق المتهم أذى بشخصه من شيئ يكون معه أو أن يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشر القبض عليه ، فإنه بغير قيام مسوغ القبض القانونى لا يجوز لمأمور الضبط القضائى القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائى . لما كان ذلك ، وكانت المادة 50 من القانون 143 لسنة 1994 قد أوجبت فى فقرتها الثانية على كل مواطن حمل بطاقة تحقيق شخصية وتقديمها إلى مندوبى السلطات العامة كلما طلبا إليه ذلك للاطلاع عليها ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 68 من القانون قد عاقبت على مخالفة أحكام الفقرة الثانية من المادة 50 المذكورة بالغرامة التى لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على مائتى جنيه . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتش الطاعن لما طلب إليه تقديم بطاقة تحقيق شخصيته ولم يقدمها ، وكانت هذه الجريمة جنحة معاقب عليها بالغرامة وليست من الجنايات ولا الجنح التى يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر التى تبرر القبض والتفتيش مما كان لازمه عدم جواز قيام الضابط بالقبض على الطاعن وتفتيشه وقائيا ، فـــإن الحكم إذ خالف هذا النظر وجرى فى قضائه على صحة هذا الإجراء ، يكون أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم تعويل الحكم بالإدانة على أى دليل مستمد منه، وبالتالى لا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت دعوى الحال حسبما حصلها الحكم لا يوجد فيها من دليل سوى المستمد من أقوال الضابط الذى قام بالقبض على الطاعن وتفتيشه على نحو يخالف القانون ، فإنه يتعين القضاء ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ومصادرة المخدر المضبوط تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 12006 لسنة 1999 الساحل (لمقيدة بالجدول الكلى برقم 2470 لسنة 1999 ) بوصف أنه فى يوم 9 من يونيه سنة 1999 بدائـرة قسم الساحل ـ محافظة القاهرة : أحرز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 10 من مايو سنة 2000 عملاً بالمواد 29 ، 38 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول الخامس الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة نبات الحشيش المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من مايو سنة 2000 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى فى 4 من يونيه سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ /........................ المحامى والثانية فى 8 من يوليه سنة 2000 موقعاً عليها من الأستاذ / ........................ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .