⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23913 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-12-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب ( نائبى رئيس المحكمة) أحمــد مصطفـى عبد الرسول طنطاوى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ظروف الدعوى وملابساتها عرض إلى تهمة البلاغ الكاذب المسندة إلى المطعون ضدها وأسس براءتها على عدم وجود دليل بالأوراق يؤكد صحة أو كذب ما أبلغت به وخلوها مما يثبت على وجه اليقين حدوث واقعة التبديد المبلغ عنها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الحكم الصادر فى جريمة من الجرائم إنما يقيد المحكمة التى تفصل فى دعوى البلاغ الكاذب عن الواقعة التى كانت محل الجريمة من حيث ما سبق أن فصل فيه من صحة البلاغ أو كذبه ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكم الصادر فى الجنحة رقم 10440 لسنة 1995 النزهة قد أسس براءة الطاعن على الشك فى الأدلة المطروحة فى الدعوى دون عدم صحة الاتهام المسند إليه . لما كان ذلك ، وكان توافر القصد الجنائى فى جريمة البلاغ الكاذب هو علم المبلغ بكذب الوقائع التى أبلغ عنها وانتوائه الكيد والإضرار بالمبلغ ضده وتقدير هذه الأمور من شأن محكمة الموضوع التى لها مطلق الحق فى استظهارها من الوقائع المطروحة عليها ، وكان ما أورده الحكم مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأتها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة فى تقدير الأدلة القائمة فى الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو التعرض بشأنه أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عما هو مقرر من أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ المرجع فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد ، ولا يجدى الطاعن تخطئة الحكم فى دعامة أخرى بالنسبة لما تقضى به إذ طبق عليه وعلى المطعون ضدها لائحة الأقباط الأرثوذكس حين أنها من طائفة الروم الكاثوليك ـ على فرض صحته ـ يكون غير منتج طالما أنه قد تساند إلى دعامة أخـرى صحيحة تكفى لحمله إذ من المقرر أنه لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة تكفى وحدها لحمله . فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما قضت به المحكمة من رفض الدعوى المدنية صحيح طالما برأت المطعون ضدها من تهمة البلاغ الكاذب لعدم ثبوتها إذ يستلزم ذلك حتماً رفض التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت فى حق من نسب إليه . ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية. لذلـك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة