الطعن رقم 23785 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-12-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو وزيد أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الضرب قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً واضحاً تتحقق به أركان الجريمة ولم يشر إلى نص القانون الذى دان الطاعنين بموجبه مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعنين على قوله " وحيث أن المحكمة تطمئن إلى ما جاء بأقوال المجنى عليه وكما هو مبين بالتقرير الطبى المرفق .. وكانت التهمة ثابتة قبل المتهم من توافق الدليلين القولى مع الفنى كما أن المتهم لم يحضر ليدفع الدعوى بدفاع ينال منها ومن ثم تقضى المحكمة بمعاقبته عملاً بالمادة 304/2أ.ج " . وأضاف الحكم المطعون فيه مبررات تعديل العقوبة " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح كما أن من المقرر أنه يجب أن يشير الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب . ولما كان الحكم فى بيان تدليله على ثبوت الواقعة قد اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم من أقوال المجنى عليه والتقرير الطبى دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة أو المجنى عليه رغم تعدد المتهمين والمجنى عليهم مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على النحو الصحيح . ولا يتحقق معه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإبهام والقصور ، فضلاً عن بطلانه لتأييده الحكم الابتدائى لأسبابه مع إغفاله ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعنين ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون قد ورد بديباجة الحكمين الابتدائى والاستئنافى الإشارة إلى مواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها أو إثبات الحكم الاستئنافى فى منطوقه رؤية تلك المواد مادام أنه لم يفصح عن أخذه بها . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى مع إلزام المدعى بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته بالمصاريف . لما كان ذلك ، وكان وجهى الطعن وإن اتصلا بالمحكوم عليه .............فى الدعوى إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها الحكم ومن لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره وكذلك الشأن فإنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابياً بالنسبة للمحكوم عليه ............. قابلاً للطعن فيه بالمعارضة فإن أثر الطعن لا يمتد إليه .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام ـ المدعى بالحقوق المدنية عن نفسه وبصفته ـ المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ ............. " طاعن " . 2 ـ ............. " طاعن " . 3 ـ ............. " طاعن " . 4 ـ ............." طاعن " . 5 ـ ............. 6 ـ ............. فى قضية الجنحة رقم 9131 لسنة 1995 السنطة . بأنهم فى يوم 12 من أغسطس سنة 1995 بدائرة مركز السنطة ـ محافظة الغربية :ـ المتهمون الثلاثة الأول :ـ أحدثوا عمداً إصابة ............. الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً . المتهمان الرابع والخامس :ـ أحدثا عمداً إصابة .............الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق والتى أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة أكثر من عشرين يوماً بحديدة مع المتهم الخامس . المتهم السادس :ـ أحدث عمداً إصابتى ............. ، .............الموصوفتين بالتقريرين الطبيين المرفقين والتى أعجزتهما عن أشغالهما الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً . وطلبت عقابهم بالمادتين 241/3،1 ، 242/3،1 من قانون العقوبات .
وادعى ـ............. عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً عن ابنته القاصر ...... ـ مدنياً قبل المتهمين الخمس الأول بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . كما ادعى المجنى عليهما ـ ............. ، ا.............ـ مدنياً قبل المتهم السادس بإلزامه بأن يؤدى لهما مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح مركز السنطة قضت حضورياً فى 4 من يونيه سنة 1996 عملاً بمادتى الاتهام برفض الدفع المبدى من المتهم الأول وبحبس كل متهم أسبوعين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل منهم لوقف التنفيذ وإلزام المتهم السادس بأن يؤدى إلى بركة فارس نجيب ، المحمدى فارس نجيب مبلغ وقدره واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . وإلزام المتهمين الثانى والثالث ،.............والرابع والخامس بأن يؤدوا للمتهم السادس عن نفسه وبصفته مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف المحكوم عليهم الخمس الأول ـ وقيد استئنافهم برقم 15713 لسنة 1996 .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً للأربعة الأول وغيابياً للأخير فى 18 من أغسطس سنة 1996 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس كل متهم أربعة وعشرون ساعة بالنسبة للأربعة الأول وعدم جواز نظر الاستئناف بالنسبة للدعوى المدنية وبعدم قبول الاستئناف شكلاً بالنسبة للمتهم الأخير للتقرير به بعد الميعاد .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من أكتوبر سنة 1996 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 20 من مايو سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .