⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23755 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-3-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية الســادة المستشاريـن/ مصطفى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة ) عبد الرسول طنطاوى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أشرف سمير وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر " هيروين " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع . ذلك بأنه التفت عن دفعه بتلفيق الاتهام وعدم معقولية تصوير شاهدى الإثبات للواقعة فضلاً عن وجود شكوى مقدمة ضد محرر محضر الضبط قبل واقعة الضبط بحوالى عشرين يوماً كما عول الحكم فى إدانته على أقوال هذين الشاهدين رغم عدم صدقها وحجبها أفراد القوة المرافقة لهما عن الشهادة وأعرض عن أقوال شاهدى النفى دون أن يتناولها بالرد هذا إلى أن الحكم فى تحصيله للواقعة ولأقوال شاهدى الإثبات أثبت أن الطاعن يتجر فى المواد المخدرة ثم انتهى إلى أن الأوراق خلت من دليل على توافر قصد الاتجار لديه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أنه أثناء قيام ضابط الواقعة وزميله بالمرور بدائرة القسم لتفقد حالة الأمن وضبط الخارجين على القانون وعند تقاطع شارع السيالة أبصر المتهم ........................... وشهرته أوف الحصان ـ الطاعن ـ قادماً فى مواجهته وما أن شاهده حتى بدت عليه علامات الارتباك والخوف الشديدين وتوقف عن سيره وأسقط من يمناه علبة ثقاب تتبعها ببصره حتى استقرت أرضاً ثم استدار للخلف وقام بالفرار فقام بالتقاطها وبفضها تبين أن بداخلها خمس لفافات حوت كل منها على مخدر الهيروين ووزنت جميعها قائماً " 33 سنتيجرام " فأجريا ضبطه وبمواجهتها له بالمخدر المضبوط أقر بإحرازه له ، وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة لديه فى حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال ضابطى الواقعة ومما ثبت من تقرير التحليل وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع بتلفيق الاتهام وعدم معقولية تصوير الواقعة بالصورة التى ذكرها ضابط الواقعة ورد عليه بقوله " وحيث أنه بخصوص ما أثاره الدفاع من تلفيق الاتهام وعدم معقولية تصوير الواقعة بالصورة التى ذكرها مأمور الضبط القضائى ـ فإن هذا النعى مردود عليه بأن هذا الدفاع لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مرسلاً لم يتأيد بأى دليل من الأوراق ، ولم يقصد به سوى التشكيك فى أدلة الدعوى المتساندة والتى عولت عليها المحكمة فى مدونات حكمها والمحكمة لا تعول على إنكار المتهم بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة وتعتبره ضرباً من ضروب الدفاع قصد به الإفلات من العقاب والمساءلة " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق المتهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء المحكمة بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم فضلاً عن أن المحكمة عرضت لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن وأطرحته فى منطق سائغ . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحــة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أًصلها فى الأوراق ، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقوله وكفايتها كدليل فى الموضوع ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كان بينه وبين المتهم خصومة قائمة . وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية أن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا تثق بما شهدوا به إذ هى غير ملزمة بالإشارة إلى أقولهم مادامت لم تستند إليها فى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال شهود النفى فأطرحتها . ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد فى بيانه لواقعة الدعوى أو على لسان الضابطين شاهدى الإثبات أن الطاعن يتجر بالمادة المخدرة ، فضلاً عن أنه من المقرر أنه إذا حصل الحكم مؤدى أدلة الثبوت فى الواقعة كما هى قائمة فى الأوراق ثم أورد بعد ذلك ما قصد إليه فى اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى حق الطاعن ، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة أو الإحراز ينأى عن قا لة التناقض فى التسبيب ، ذلك أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يتروى الحكم فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهـذه الأسبـاب حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 2760 سنة 1999 الجمرك ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 193 سنة 1999 ) . بأنه فى يوم 17 من فبراير سنـة 1999 بدائرة قسم الجمرك ـ محافظة الاسكندرية : أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 26 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/2 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند الثانى من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بالمادة الثالثة من قرار وزير الصحة رقم 399 لسنة 1995 المعدل بقرارى وزير الصحة رقمى 46 ، 47 لسنة 1997 بمعاقبة المتهم بالأشغال لشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 7 من يونيه سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 21 من يوليه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ........................... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو بين بالمحضر.