الطعن رقم 23731 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-6-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ ابراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى عاطــف خليـــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علاء مدكور
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه مع آخرين بارتكاب جريمة سرقة بالإكراه بالطريق العام وإحرازه سلاح أبيض " مطواة قرن غزال " بغير ترخيص قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والبطلان فى الإجــــراءات والإخلال بحق الدفاع . ذلك أنه عول ـ ضمن ما عول عليه فى الإدانة ـ على أقوال المجنى عليه رغم تناقضها فى محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة بشأن المتهمين الذين قاموا بالتعدى عليه والأداة المستعملة فى ذلك وتناقض ذلك مع ما ورد بالتقرير الطبى من أن إصابة المجنى عليه إصابة طعنية واحدة وهو ما لا يتفق مع أقوال المجنى عليه من حدوث التعدى عليه من المتهمين الثلاثة واختلاف روايته بشأن الحلى الذهبية التى سرقته منه وكذا المبلغ النقدى وعدم ضبط تلك المسروقات مما يؤكد عدم صحة الواقعة وتلفيق الاتهام . هذا فضلاً على أن المحكمة لم تستجب إلى طلب الطاعن التأجيل لحضور محاميه الموكل وندبت له محامياً لم يتسن له الإلمام بوقائع الدعوى كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " حيث إن واقعة الدعوى حسبما استقرت فى يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها من واقع الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل فى أنه فى حوالى الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم 26/5/1995 وحال عودة المجنى عليه .................... من عمله ماراً بشارع المدينة المنورة بدائرة قسم عين شمس تعرض له المتهم ....... ........ وآخر يدعى ................... سبق الحكم عليه وشخص ثالث مجهول بأن طلبوا منه خلع السلسة الذهبية المعلقة فى عنقه فلما امتنع عن ذلك تعديا عليه المتهمان الأول والثانى بالضرب بمطواتين قرن غزال فأحدثا به إصابة فى فخذه وتمكنوا من نزع السلسة الذهبية من عنقه كما استولوا منه على خاتمه الذهبى وتم نقل المجنى عليه إلى مستشفى هليوبوليس للعلاج 000 " وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة استمدها من أقوال المجنى عليه وما شهد به معاون مباحث قسم عين شمس وهى أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها . وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وكان اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجنى عليه يفيـد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها . وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع وكان التناقض فى أقوال المجنى عليه ـ بفرض صحة وجوده ـ لا يعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ، وكانت المحكمة قد بينت فى حكمها واقعة الدعوى على الصورة التى استقرت فى وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية لها ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم فى صورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا فى تعويله فى قضائه بالإدانة على أقوال المجنى عليه بدعوى تناقض أقواله ويضحى ما يثيره الطاعن فى ذلك مجرد جدل موضوعى فى تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يؤثر فى قيام جريمة السرقة عدم العثور على الأشياء المسروقة . وإذ كان الحكم قد أثبت قيام الطاعن والمحكوم عليه الآخر والمتهم المجهول بسرقة الحلى الذهبية والمبلغ المالى من المجنى عليه . فإن إدانته من أجل سرقة هذه الأشياء تكون صحيحة ولو لم يتم ضبطها ومن ثم يكون منعى الطاعن بهذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قرر بأنه ليس لديه محام وطلب من المحكمة تعيين محام مدافعاً عنه فندبت المحكمة محامياً للدفاع عنه فترافع عنه بما هـو مدون بمحضر الجلسة الذى خلا من أى اعتراض للطاعن على هذا الإجراء . كما خلا من أى طلب له بتأجيل الدعوى لحضور محاميه الموكل عنه ـ على خلاف ما يزعمه بوجه الطعن ـ وكان الأصل أنه إذا لم يحضر الموكل عن المتهم وندبت المحكمة محامياً آخر ترافع عنه فى الدعوى فإن ذلك لا ينطوى على بطلان فى الإجراءات ولا يعد إخلالاً بحق المتهم فى الدفاع مادام لم يبد اعتراضاً على هذا الإجراء أو يتمسك أمام المحكمة بطلب تأجيل الدعوى حتى يحضر محاميه الموكل فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل ولا وجه لما يتحدى به من أن المحامى المنتدب لم يكن ملماً بوقائع الدعوى وذلك لما هو مقرر من أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقريره هو حسبما يوصى به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته ويكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر " سبق الحكم عليه " فى قضية الجناية رقم 12780 لسنة 1996 قسم عين شمس ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2444 سنة 1996 القاهــرة ) .
بأنهما فى يوم 26 من مايو سنة 1996 بدائرة قسم عين شمس ـ محافظة القاهرة :ـ 1 ـ سرقا وآخر مجهول الحلى الذهبية والمبلغ النقدى المبين وصفاً وقدراً بالأوراق والمملوكين للمجنى عليه................... وكان ذلك ليلاً فى إحدى الطرق العامة شارع المدينة المنورة حال كونهم حاملين أسلحة ظاهرة بطريق الإكراه الواقع عليه بأن طعونه طعنتين فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقارير الطبية المرفقة وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالأوراق . 2 ـ أحرز بغير ترخيص سلاح أبيض " مطواة قرن غزال " . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بامر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى الأول من يونيه سنة 1999 عملاً بالمادة 315 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25مكرر ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1994 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند 1 من الجدول الأول المضاف بالقانون الأخير بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ومصادرة السلاح لمضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 16 من يونيه سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 29 من يوليه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ /................... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.