الطعن رقم 23730 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-12-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيـن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الضرب قد شابه القصور فى التسبيب ، ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائى لأسبابه رغم أنه خلا من بيان واقعة الدعوى وأدلة ثبوتها فى حقهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله " ومن حيث أن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة فى حقه مما ورد فى محضر الضبط من ارتكاب المتهم للمخالفة الواردة بنعى ووصف النيابة وتطبق عليها مواد الاتهام . ومن ثم يتعين معاقبة المتهم بالعقوبة المقررة فيها عملاً بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 313أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذى ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، ولما كان الحكم فى تدليله على ثبوت الواقعة قد اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم مما ورد فى محضر الضبط دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة أو التهمة الثابتة فى حقه على الرغم من أن الدعوى أقيمت ضد متهمين أثنين وخلص الحكم إلى إدانتهما مما لا يبين منه أن المحكمة قد فهمت واقعة الدعوى على الوجه الصحيح ولا يتحقق معه الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإبهام والقصور مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة وإلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجنحة رقم 5083 لسنة 1992 قسم ثان طنطا. بأنهما فى يوم 22 من يونيه سنة 1992 بدائرة قسم ثان طنطا ـ محافظة الغربية :ـ أحدثا عمداً بـ............. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى المرفق بالأوراق والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة . وطلبت عقابهما بالمادة 242/3،1 من قانون العقوبات .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم ثان طنطا قضت غيابياً فى 28 من مارس سنة 1993 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل متهم شهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
عارضا ـ وقضى فى معارضتهما فى 8 من أكتوبر سنة 1995 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه .
استأنفا ـ وقيد استئنافهما برقم 25127 لسنة 1995 .
ومحكمة طنطا الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 3 من ديسمبر سنة 1995 بسقوط الحق فى الاستئناف .
فطعن الأستاذ / ............. المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 29 من أكتوبر سنة 1996 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 24 من مايو سنة 1999 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .