⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23728 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-9-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى و محمــد محجــوب وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليـــل ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى . وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه وآخرين بالاستيلاء بغير حق على مال عام قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وإخلال بحق الدفاع وخطأ فى القانون ذلك بأن الحكم اقتصر فى استدلاله على ثبوت واقعة الاستيلاء فى حقه على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها ولم يعرض لما أثاره الدفاع فى شأنها سيما وأن لبعض الشهود مصلحة ظاهرة فى إدانته وأن الشاهد الأول قد أحيل إلى محكمة الجنايات فى وقائع أخرى ، مما لا تقبل معه شهادته ، لما أعرض عن دفاعه بأن رئيس قسم التلفزيون والفيديو هو الذى قام بالاستيلاء عليها وذلك بالتلاعب فى المستندات كما أن تلك المنقولات هى عهدة شخصية لرئيس القسم ومن ثم فإن ذلك المال ليس مالاً عاماً والطاعن بالنسبة له ليس موظفاً عاماً بالنسبة لهذا المال محل الجريمة ، كما أن المحكمة قد أفصحت عن عقيدتها بإدانة الطاعن إذ طلبت منه سداد مبلغ 1150 جنيه قيمة ما لم يتم رده عيناً من المنقولات محل الجريمة ، كما حصل الحكم أن دفاع الطاعن طلب استعمال الرأفة على خلاف الثابت بالأوراق وأخيراً فإن الحكم لم يرد على أوجه دفاع ودفوع الطاعن التى أوردها بمذكرة دفاعه المقدمة بجلسة المحاكمة كل ذلك ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وساق على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها استمدها من أقوال شهود الإثبات وتحريات مباحث الأموال العامة وأقوال مجريها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب وهى متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وأن تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها فى ذلك الأخذ بأقواله فى أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة دون أن تبين العلة فى ذلك ، كما أنه من المقرر أن القانون لم يقيد القاضى بنوع معين من الشهود ولم يجز رد الشاهد مهما أحاط به من الأسباب التى قد تدفعه إلى تقرير غير الحقيقة فإذا سمعت المحكمة شاهدا على متهم فى جناية وكان هذا الشاهد متهماً فى جناية ـ على فرض صحة ما يثيره الطاعن ـ فلا تثريب عليها فى ذلك طالما أن تقدير قيمة الشهادة متروك دائما لمحكمة الموضوع تراعى الظروف التى أبديت فيها الشهادة ومن ثم فإن كافة ما يثيره الطاعن من منازعة فى هذا الصدد يتمخض جدلاً موضوعياً فى حق محكمة الموضوع فى تقدير الدليل واستنباط معتقدها منه لا يثار لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت جناية الاستيلاء على مال للدولة بغير حق المنصوص عليها فى المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق متى استولى الموظف العام ـ أو من فى حكمه ـ على مال للدولة أو لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى مالها بنصيب ما بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه وتضييع المال على ربه حتى وإن لم يكن هذا المال فى حيازته أو لم يكن الجانى من العاملين بتلك الجهات وإذ كان مؤدى ما أثبته الحكم المطعون فيه أن الطاعن استولى بغير حق على مال عام مملوك لإحدى شركات القطاع العام والتى تساهم الدولة فى مالها " شركة عمر أفندى ـ فرع الزهراء بأسيوط " وكان الطاعن لا يجحد صفته التى أثبتها الحكم من كونه موظفاً عاماً بذات الشركة ، كما لا ينازع فى طعنه فيما أورده الحكم بشأن ملكية الدولة لهذا المال المستولى عليه فإن ما وقع من الطاعن تتوافر به ـ بهذه المثابة ـ الأركان القانونية لجناية الاستيلاء المنصوص عليها فى المادة 113 سالفة الذكر التى دانه الحكم بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر وبنفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم . والتى دلل الحكم على مقارفته إياها تدليلاً سائغاً ومقبولاً فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن بمحضر جلسة 12/6/2000 قدم إنذار عرض بمبلغ 1150 جنيه وأن الشركة المجنى عليها قد تسلمت المبلغ المعروض . كما طلب دفاع الطاعن بذات الجلسة فى ختام مرافعته براءة المتهم مما أسند إليه واحتياطياً استعمال الرأفة . وكان الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما ثبت منها سواء ما أثبت فى محضر الجلسة أو فى الحكم بالطعن بالتزوير فإنه لا يقبل من الطاعن قوله أن المحكمة أمرته بدفع المبلغ مما يكشف عن الإفصاح عن تكوين عقيدتها بالإدانة أثناء نظر الدعوى وهو ما خلا محضر الجلسة منه ، وكذا ما أثبت بالمحضر من طلب محاميه احتياطياً استعمال الرأفة مادام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير ـ فيما دون بمحضر الجلسة والحكم ومنعاه فى هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه الدفاع التى التفتـت المحكمة عنها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى فإن ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عامل الطاعن بالرأفة إعمالاً للمادة 17 من قانون العقوبات وعاقبه بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر دون أن يؤقت عقوبة العزل المقضى بها عليه إتباعاً لحكم المادة 27 من ذات القانون فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بنى على خطأ فى تطبيق القانون ، فإنه يتعين إعمالاً لما تقدم ـ نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الثانى / ................ ولو لم يطعن بالنقض فى الحكم لاتصال عيب الخطأ فى تطبيق القانون بالنسبة لعقوبة العزل به وذلك بتوقيت عقوبة العزل وجعله لمدة سنة وذلك دون المحكوم عليه الثالث / .............. الذى صدر الحكم غيابياً بالنسبة له فلا يمتد إليه أثر النقض . فلهـذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل عقوبة العزل المقضى بها لمدة سنة بالنسبة للطاعن أحمد صلاح توفيق والمحكوم عليه الثانى عبد الرحمن سيد ضاحى حسين ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1 ـ .......... " طاعن " . 2 ـ ............. 3 ـ ...............فى قضية الجناية رقم 3405 لسنــة 1999 قسم ثان أسيوط ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 581 لسنة 1999 ) . بوصف أنهم فى يوم 2 من فبراير سنة 1996 بدائرة قسم ثان أسيوط ـ محافظتها : بصفتهم موظفين عاميين الأول بائع بقسم الأثاث والثانى رئيس قسم السلع المعمرة والثالث ساعى بشركة عمر أفندى فرع الزهراء بأسيوط ـ استولوا بغير حق على عدد ثمانية أجهزة فيديو والبالغ قيمتها 8850 جنيه "ثمانية آلاف وثمانمائة وخمسين جنيهاً " والمملوكة لجهة عملهم سالفة الذكر على النحو المبين بالأوراق . وأحالتهم إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثانى وغيابياً للثالث فى 12 من يونيه سنة 2000 عملاً بالمواد 113 ، 118 ، 118مكرر ، 119/ذ ، 119مكرر/هـ من قانون العقوبات والمادة 52 من القانون رقم 203 لسنة 1991 بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس لمدة ستة أشهر وغرامة مساوية لقيمة المبلغ المستولى عليه وبعزل كل منهم من وظيفته وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتى الحبس والغرامة لمدة ثلاث سنوات . فطعن الأستاذ /............ المحامى عن المحكوم عليه الأول ـ ..........ـ فى هذا الحكم بطريق النقض فى 9 من أغسطس سنة 2000 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 10 من الشهر ذاته موقعاً عليها من الأستاذ / ............ المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .