⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23694 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-3-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عـادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و رضــا القاضــى وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمة عدم تنفيذ القوانين واللوائح ورفض الدعوى المدنية قبلهما قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يعرض لأدلة الثبوت التى قامت فى حقهما مما يدل على أن المحكمة أصدرت حكمها بغير تمحيص لعناصر الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قال تبريراً لقضائه ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية قبلها ما نصه : " إن ما ورد بصحيفة الدعوى لا يشكل فى حق المتهمين أى مخالفة لنص المادة 123 عقوبات من قريب أو بعيد ولم يقدم المدعى المدنى دليلاً حقيقياً واحداً على أى مخالفة لتلك المادة وأنه فيما يتعلق بما جاء بكتاب المستشار القانونى لمحافظ القاهرة فهى لا تعدو أن تكون رأياً قانونياً عن فحص واقعة معينة ولا تعد أمراً صادراً من الحكومة وتقضى المحكمة بناء على ذلك ببراءتهما مما نسب إليهما من اتهام ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بمصاريفها عملاً بالمادة 320أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم ـ ولو كان صادراً بالبراءة ـ على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكى يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارة عامة معماه أو وضعه فى صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم . كما أن من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينهما وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات . وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضدهما فلم يبينها وتجاهل أدلة الاتهام فلم يورد أياً منها أو يبين حجته فى إطراحها واقتصر فى تبرير قضائه ببراءتهما على أن ما ورد بصحيفة الدعوى لا يشكل أى مخالفة لنص المادة 123 عقوبات ، وهى عبارة غامضة ليس لها مدلول واضح محدد أرسلها الحكم دون أن يعرض لأدلة الثبوت ويدلى برأيه فيها ، فإن ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون تمحيص الدعوى والإحاطة بظروفها مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بقصور يعيبه ويوجب نقضه والإعادة فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الدقى والمقيدة بجدولها برقم 10062 لسنة 1996 قبل الطاعن . بوصف أنهما امتنعا عن تنفيذ القوانين واللوائح على النحو الوارد بصحيفة الدعوى . وطلب عقابهما بالمادة 123 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت . وبجلسة 7 من يناير سنة 1997 ادعى المتهم الأول مدنياً قبل المدعى بالحقوق المدنية وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح الدقى قضت حضورياً فى 25 من مارس سنة 1997 ببراءة المتهمين مما نسب إليهما من اتهام ورفض الدعوى المدنية برفض الدعوى المدنية المقامة من المتهم الأول . استأنف المدعى بالحقوق المدنية ـ وقيد استئنافه برقم 4685 لسنة 1997 شمال الجيزة. ومحكمة الجيزة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً للأول وحضورياً للثانى فى 20 من مايو سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ / ............... المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية بطريق النقض فى 16 من يوليه سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه . وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " وفيها أصدرت القرار الآتى .