⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23693 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشناوى أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة ) أحمـد مصطفــى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى بمذكرتى طعنه على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى قد شابه فساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع وقصور وتناقض فى التسبيب ذلك بأنه رد على دفعه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة وفى غير حالة من حالات التلبس بما لا يصلح رداً ، واتخذ الحكم من جدية التحريات دليلاً على ارتكاب الطاعن للجريمة المسندة إليه ، بيد أنه عاد وأطرح تلك التحريات فى مقام تدليله على عدم توافر قصد الاتجار فى حقه مما يصم هذا التدليل بالتناقض ، وأحال الحكم فى بيانه لأقوال الشاهد الثانى إلـى ما شهد به الأول على الرغم من اختلاف روايتهما فضلاً عن أخذه بتصويرهما للواقعة رغـــم عدم معقوليتها وتناقض أقوالهما فى شأن كيفية ضبطهما للطاعن ، وأخيراً فقد خلت الأوراق من معاينة مكان الضبط لبيان مدى صحة تصوير شاهدى الضبط للواقعة وكل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات الحشيش بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدى الضبط ومن تقرير المعمل الكيماوى بمصلحة الطب الشرعى وما ثبت من شهادة الوزن وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وحصولها قبل صدور إذن النيابة العامة ورد عليه بقوله " بأنه مردود عليه فى شقه الأول بأن القبض على المتهم وتفتيشه بتاريخ 15/3/1998 الساعة 15ر11ص بناء على أمر صادر بذلك من السلطة المختصة بالتحقيق وهى النيابة العامة بتاريخ 14/3/1998 الساعة 3م أى قبل القبض على المتهم وتفتيشه ولم يكن ذلك راجعاً لقيام حالة التلبس من عدمها ، ومردود عليه فى شقة الثانى بأنه فضلاً عن أنه جاء قولاً مرسلاً أطلقه الدفاع على عواهينة لم يقدم ثمة دليل عليه فإن الثابت من أوراق الدعوى وأقوال ضابطى الواقعة التى تطمئن إليها المحكمة أن إذن النيابة العامة قد صدر فى الساعة 3م يوم 14/3/1998 بينما كان القبض على المتهم وتفتيشه الساعة 15ر11ص اليوم التالى 15/3/1998 مما يستقر معه فى وجدان المحكمة أن الضبط والتفتيش قد تم بعد صدور إذن النيابة العامة مما يكون معه ما أثير فى هذا الخصوص فى غير محله تلتفت عنه المحكمة ولا تعول المحكمة على أقوال المتهم بأنه ضبط حوالى الساعة 30ر11م يوم 11/3/1998 إذ قصد بها الإفلات من العقاب كما لا يعول على أقوال شاهديه إذ جاءت أقوالهما خدمة للدعوى وبغية إفلات المتهم من العقاب " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش استناداً إلى أقوالهما . وكان الطاعن لا ينازع فى أن ما حصله الحكم فى هذا الخصوص له مأخذه الصحيح من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جـــــدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع لا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . هذا إلى أنه ، لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعن تم بناء على أمر صادر من النيابة العامة فلا محله لمناقشة ما يثيره الطاعن بشأن قيام أو انتفاء حالة التلبس . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبته لبعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، وكان من حق المحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ولها فى سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ومن سلطتها أيضاً أن ترى فى تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى ثبت ذلك على اعتبارات سائغة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أظهر اطمئنانه للتحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها وفى أقوال الضابط محررها ما يقنعه بأن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار وأقام تقديره فى ذلك على ما يسوغه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يعدو جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهما متفقة فيما استند إليه الحكم منها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود ـ إن تعددت ـ وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به ، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك بأن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ بما تطمئن إليه واطراح ما عداها دون أن يعد ذلك تناقضاً فى حكمها وإذ كان الطاعن لا يجادل فى أن ما نقله الحكم من أقوال الضابط شاهد الإثبات الأول له أصله الثابت فى الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادته فلا ضير على الحكم من بعد إحالته فى بيان أقوال الشاهد الثانى إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول إذ أن مفاد ذلك أنه التفت عما اختلفا فيه من التفصيلات مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور فى التسبيب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يـؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام أن استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، كما وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال وشاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم معقولية الواقعة كما جاءت بأقوال ضابطى الواقعة إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة 9/5/1999 أن الطاعن عاب على النيابة العامة قعودها عن إجراء معاينة لمكان الضبط ، دون أن يطلب من المحكمة اتخاذ إجراء معين فى هذا الخصوص ، فإنه ليس للطاعن أن ينعى عليها قعودها عن إجراء معاينة لم تطلب منها ولم ترهى حاجة إلى إجرائها بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشاهدان فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سبع سنوات وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن " تلغى عقوبة الأشغال الشاقة ، التى وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ، ويستعاض عنها بعقوبة " السجن المؤبد " إذا كانت مؤبدة وبعقوبة " السجن المشدد " إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها " السجن المشدد " ورفض الطعن فيما عدا ذلك . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقضى بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6885 لسنة 1998 مركز المنصورة ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 478 لسنة 1999 ) . بأنه فى يوم 15 من مارس سنــة 1998 بدائرة مركز المنصورة ـ محافظة الدقهلية ـ أحرز بقصد الاتجار نباتاً من النباتات الممنوع زراعتها " بانجو " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 11 من مايو سنة 1999 عملاً بالمواد 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 61 لسنة 1977 ، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة النبات المخدر المضبوط . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 27 من مايو سنة 1999 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى 10 من يوليه سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .