الطعن رقم 52 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1994-2-27
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاتفاق على التحكيم
⚖️ ماهيته ونطاقه
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات فى الدعوى - سبب الدعوى - تكييف الدعوى
⚖️ تحديد موضوع العقد - تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وخيرى فخرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بدفاع حاصله ان الحكم الابتدائى اخطا - اذ قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاص هيئة التحكيم فى جنيف بالفصل فيها على ما ذهب اليه من ان مبنى المديونية هو عقد المقاولة المبرم بين الطرفين فى 31/7/1974 والذى تضمن شرط التحكيم فى حين ان الدعوى مطالبة بدين سندها اقرار المطعون عليها بالمديونية المؤرخ 22/10/1978 - الملزم لها - ولا تعتبر فى تكييفها القانونى الصحيح منازعة ناشئة عن ذلك العقد مما يدور حول تنفيذه او تفسيره او وفقه او انهائه غير ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ايرادا او ردا وقضى بتاييد الحكم المستانف معتنقا الاسباب التى اقيم عليها وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد ما نصت عليه المادة 501 من القانون المرافعات وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تخويل المتعاقدين الحق فى الالتجاء إلى التحكيم لنظر مما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به المحاكم أصلا، فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع وإن كان يرتكن أساسا إلى حكم القانون الذى أجاز إستثناء سلب إختصاص جهات القضاء، إلا أنه ينبنى مباشرة على إتفاق الطرفين، وأنه ليس فى القانون ما يمنع أن يكون التحكيم فى الخارج وعلى يد أشخاص غير مصريين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التحكيم طريق إستثنائى لفض الخصومات قوامه الخروج على طريق التقاضى العادية فهو مقصور على ما تنصرف إرادة المحتكمين إلى عرضه على هيئة التحكيم، يستوى فى ذلك أن يكون الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين بوثيقة خاصة أو إنصراف إلى جميع المنازعات التى تنشأ عن تنفيذ عقد معين فلا يمتد نطاق التحكيم إلى عقد لم تنصرف إرادة الطرفين إلى فض النزاع بشأنه عن طريق التحكيم، أو إلى إتفاق لاحق له ما لم يكن بينهما رباط لا ينفصم بحيث لا يستكمل - دون الجمع بينهما - اتفاق، أو يفض مع الفصل بينهما خلاف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وإعطائها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، وتفسير العقود والاقرارات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها وإستظهار نية طرفيها بما تراه أوفى بمقصودهما ما دامت قد قامت قضاءها على أسباب سائغة وطالما لم تخرج فى تفسيرها عن المعنى الظاهر لعبارتها.لما كان ذلك وكان البين من الحكم الابتدائى - المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه خلص وفى نطاق ما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية - إلى أن المديونية الثابته بالمحرر المؤرخ 1978/10/22اشئة عن عقد المقاولة المؤرخ 1974/7/31 المبرم بين الطرفين والذى تضمن البند 24 منه تنظيم وسيلة التحكيم فى جميع المنازعات والخلافات التى تثور بينهما عند تنفيذ هذا العقد أو تفسيره أو التى تنشأ بسببه أو فى حالة وقفه أو إنهائه مطرحا دفاع الطاعنه بأن المطالبة محل الدعوى سندها إقرار بالمديونية مستقل بذاته عن العقد ورتبت على ذلك قضاءها بقبول الدفع المبدى من المطعون عليها بعدم إختصاصها بنظر الدعوى وإختصاص هيئة التحكيم بجنيف بالفصل فيها طبقا لشروط التحكيم المتفق علية بالعقد سالف الإشارة وكان هذا الاستخلاص سائغا وله سنده من أوراق الدعوى ويكفى لحمل قضاء الحكم المطعون فيه والرد على دفاع الطاعن الذى تمسك به فإن النعى على الحكم يكون على غير أساس .