الطعن رقم 23632 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-3-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى رضــا القاضــى
عاطــف خليــل عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة)
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاؤه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية على قولـه " وحيث أن الواقعة حسبما استخلصتها المحكمة من أوراقها ومستنداتها تخلص فى بلاغ المدعية بالحق المدنى ضد مالك الشقة التى كانت تستأجرها فيه بسرقة منقولات بشقتها واستبدالها وتنفيذه لحكم إخلاء الشقة فى غيابها وقد وردت تحريات المباحث متضاربة فى ذلك الشأن وتميل فى شأن بيان وقائع الدعوى لما سطر بحكم أول درجة بالإحالة جائزة ومحكمة أول درجة قضت بعقاب المتهم استناداً لأقوال المجنى عليها وحارس العقار وتحريات الشرطة ولما كانت الواقعة على النحو السالف تخلو من ثمة دليل يساند أقوال المجنى عليها والتى كانت غائبة عن البلاد فى ذلك التاريخ فضلاً عن أنه من غير المقبول أن يقوم المتهم بفعل غير مشروع كهذا فى ذات الوقت الذى حصل فيه على حكم بالإخلاء نفذه فى ذات الشهر المدعى بوقوع الواقعة فيه وأنه دخل العين بسبب مشروع تنفيذاً لحكم فلا عقاب على من ارتكب فعلاً نفاذاً لحكم أو أمر قضائى فضلاً عن أن تحريات الشرطة لا تعبر إلا عن رأى قائلها كما قررت محكمتنا العليا فضلاً عن أنها قد وردت بعد البلاغ بتسعة وستين يوماً مما تتشكك معه المحكمة فى صحة نسبة الاتهام وتقضى معه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والقضاء مجدداً ببراءة المتهم مما نسب إليه … " . لما كان ذلك ، وكان الأصل على ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن الحكم بالبراءة أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة أن تتشكك المحكمة فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم وهى غير ملزمة بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن فى إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ومن ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضى بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعى بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام مادامت قد قطعت فى أصـل الواقعة وتشككت فى ثبوت التهمة على المتهم وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض فى الدعوى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله إلا بعد أن ألمت بأدلتها كافة وانتهت فى حدود سلطتها التقديرية إلى انه لم يثبت أن المتهم ارتكب الواقعة وأطرحت تحريات الشرطة فى هذا الصدد تأسيساً على أنها تمت بعد الواقعة بفترة طويلة وانتهى الحكم إلى عدم اطمئنانه إلى أدلة الثبوت المقدمة فى الدعوى بعد تشككه فيها للأسباب السائغة التى أوردها والتى تكفى لحمل النتيجة التى خلص إليها . ومن ثم فإن ما تنعاه الطاعنة يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن محكمة ثان درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه . وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنة لم تطلب من المحكمة سماع شهود الإثبات فليس لها أن تنعى على المحكمة قعودها عن إجراء سكتت هى عن المطالبة به . ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الصدد يكون فى غير محله . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً التقرير بعدم قبوله موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة