الطعن رقم 23497 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-2-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و أبو بكر البسيونى أبو زيد
وأحمــد مصطفــى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عصام عبد الرحمن .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التهرب من سداد الضريبة المستحقة على أرباحه التجارية باستعماله إحدى الوسائل الاحتيالية ، وعدم تقديم إقرارى مقدار الأرباح الخاضعة للضريبة وما لديه من ثروة خلال الميعاد المقرر قانوناً قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور والتناقض فى التسبيب ذلك بأن أعمل فى حقه أحكام القانون رقم 57 لسنة 1981 حين أن سنوات المحاسبة الضريبية كانت فى ظل القانون 39 لسنة 1939 الذى يعد أصلح للطاعن فى هذا الشأن كما وأن الطاعن لم يرتكب هذه الجرائم إذ أن نشاطه معلوم لدى مصلحة الضرائب ولم يستعمل طرق احتيالية لإخفاء هذا النشاط فضلاً عن عدم جدية فحص أعضاء لجنة التهرب الضريبى الذين عول الحكم على أقوالهم فى الإدانة خلافاً لما طرح على لجان الطعن كما وأن الطاعن دأب على تقديم إقراراته الضريبية فى الميعاد المحدد قانوناً كما وأن ما انتهى إليه الحكم من أن الطاعن أخفى نشاطه الخاضع للضريبة يناقض ما حصله من تقرير الخبير الذى عول عليه فى إدانته من أن نشاط الطاعن كان معلوماً لدى مصلحـة الضرائب ، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 4 من أغسطس سنة 1996 ودان الطاعن بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية بجرائم التهرب من أداء الضريبة المستحقة عن أرباحه فى نشاط التوريدات والمقاولات عن السنوات من 1978 حتى 1981 ، وعدم تقديم إقرارى مقدار الأرباح الخاضعة للضريبة من نشاطه سالف الذكر ، وعدم تقديم إقرارى مقدار الأرباح الخاضعة للضريبة من نشاطه وما لديه من ثروة خلال الميعاد المحدد قانوناً وقضى حضورياً بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإلزامه بتعويض قـدره 667ر540706 جنيه وذلك إعمالاً لأحكام المواد 13 ، 14 ، 23 ، 24 ، 35 ، 37 ، 102 ، 104 ، 133/1 ، 178 ، 181 ، 187 من القانون رقم 57 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل المعدل ولائحته التنفيذية مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بشأن الارتباط بين الجرائم المسندة إلى الطاعن . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 57 لسنة 1981 بإصدار قانون الضرائب على الدخل قد نص فى المادة 178 منه على أن " يعاقب بالسجن كل من تخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط طبقاً للمادة (123) من هذا القانون ، وكذلك كل من تهرب من أداء إحدى الضرائب المنصوص عليها فى هذا القانون باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية التى أشار إليها النص ومنها إخفاء نشاط أو أكثر مما يخضع للضريبة " ، كما نص فى الفقرة الثانية وما بعدها من المادة 191 على أنه " ويكون لوزير المالية أو من ينيبه حتى تاريخ رفع الدعوى العمومية للصلح مع الممول مقابل دفع مبلغ يعادل 100./. ما لم يؤد من الضريبة فإذا كانت الدعوى العمومية قد رفعت ولم يصدر فيها حكم نهائى يكون الصلح مع الممول مقابل دفع مبلغ يعادل 150./. ما لم يؤد من الضريبة ولا يدخل فى حساب النسب المنصوص عليها فى هذه المادة والمادة 189 من هذا القانون قيمة الضريبة العامة على الدخل التى تستحق على الوعاء النوعى موضوع المخالفة أو بسببه وفى جميع الأحوال تنقضى الدعوى العمومية بالصلح " إلا أنه لما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل قد صدر بتاريخ 8 من يونيه سنة 2005 ـ بعد الحكم المطعون فيه ـ ونص فى مادته الثانية على إلغاء قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 ، كما نص فى المادة 133 منه على معاينة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التى لم يتم أداؤها بموجب هذا القانون أو بإحدى هاتين العقوبتين " ونص فى المادة 135 على أن عقوبة الامتناع عن تقديم إخطار مزاولة النشاط هى الغرامة التى لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه ، كما نص فى المادة 138 على أنه " للوزير أو من ينيبه التصالح فى الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة فى أى حالة تكون عليها الدعوى قبل صدور حكم بات فيها وذلك مقابل أداء (أ) المبالغ المستحقة على المخالف فى الجرائم المنصوص عليها فى المادة 135 من هذا القانون بالإضافة إلى تعويض مقداره ألف جنيه (ب) ......... (ج) المبالغ المستحقة على المخالف فى الجرائم المنصوص عليها فى المادتين 133 ، 134 بالإضافة إلى تعويض يعادل مثل هذا المبلغ ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية والآثار المترتبة عليها ، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها " وبذلك فقد استبدل القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه عقوبة الحبس أو الغرامة بعقوبة السجن التى كانت مقررة لجريمتى التخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط والتهرب من أداء الضريبة باستعمال طرق احتيالية اللتين دين الطاعن بهما فى القانون الملغى ، وبذلك انحسر عن الواقعة وصف الجناية وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف الذكر كما خفض مقابل الدفاع عنها ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ، ومن ثم يكون القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل أصلح للطاعن فى حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزاً قانونياً أصلح . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمـــة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن . ولا يغير من ذلك أن يكون الطعن قد عرض على محكمة النقض بعد أكثر من مدة ثلاث سنوات المقررة بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح من تقرير الطاعن بالطعن فى الحكم المطعون فيه فى 10/8/1996 إلى يوم عرض الطعن على هذه المحكمة بجلسة 16/2/2006 دون اتخاذ أى إجراء قاطع للمدة ، ذلك أن مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح لم تكتمل بدءاً من تاريخ صدور القانون رقم 91 لسنة 2005 الذى أصبحت الواقعة جنحة بموجبه وزال عنها وصف الجناية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 1123 لسنة 1990 الأزبكية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 5 لسنة 1990 ) . بوصف أنه فى غضون الفترة من عام 1978 حتى عام 1981 بدائرة قسم الأزبكية ـ محافظة القاهرة :ـ 1 ـ بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لم يخطر مصلحة الضرائب عند بدء مزاولة نشاطه فى التوريدات خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 2ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن سنة 1978 وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى هذا النشاط عن مصلحة الضرائب على النحو المبين بالأوراق . 3ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن سنة 1979 وذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية . 4ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن سنة 1980 وذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية . 5ـ بصفته سالفة الذكر تهرب من أداء الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة عن سنة 1981 وذلك على النحو المبين بوصف التهمة الثانية . 6ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطه فى التوريدات والمقاولات والخاضعين لتلك الضريبة عن سنة 1978 وذلك فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 7ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطيه سالفى الذكر والخاضعين لتلك الضريبة عن سنة 1979 وذلك فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 8ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطيه سالفى الذكر والخاضعين لتلك الضريبة عن سنة 1980 وذلك فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 9ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن أرباحه من نشاطيه سالفى الذكر والخاضعين لتلك الضريبة عن سنة 1981 وذلك فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 10ـ بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة العامة على الدخل لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن عناصر دخله العام والخاضع لتلك الضريبة عن عام 1978 وذلك فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 11ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن عناصر دخله العام والخاضع لتلك الضريبة عن سنة 1979 وذلك فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 12ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن عناصر إيراده العام والخاضع لتلك الضريبة عن سنة 1980 وذلك فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . 13ـ بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً عن عناصر دخله العام والخاضع لتلك الضريبة عن سنة 1981 وذلك فى خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف لواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 4 من أغسطس سنة 1996 عملاً بالمواد 13 ، 14 ، 23 ، 24 ، 34 ، 35 ، 37 ، 102 ، 104 ، 133/1 ، 178 ، 181 ، 187 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وألزمته بدفع تعويض قدره 667ر540706 جنيه .
فطعن الأستاذ / ................المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من أغسطس سنة 1996 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن فى 25 من سبتمبر سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذين / ................ ، ................ المحامين .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .