الطعن رقم 23447 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-4-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عماد محمد عبد الجيد
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه الفساد فى الاستدلال ذلك بأنه من بين ما عول عليه الحكم فى قضائه بالبراءة عدم توافر حالة التلبس فى حين أن ضبط المخدر تم عقب تخلى المطعون ضده إرادياً عن علبة الثقاب التى تحوى الجوهر المخدر مما يوفر حالة التلبس ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان يكفى فى المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى تقضى بالبراءة مادام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الاتهام ، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها ودليل النفى الذى ساقه المتهم خلص إلى القول " …. وفوق ذلك فليس من المقبول عقلاً أن يقع بصر الشاهدين فى لحظة واحدة على المتهم عندما قام بإلقاء علبة الثقاب . لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت من دليل مستقل عن الدليل المطروح وكانت المحكمة لا تطمئن إلى صــورة الواقعة على غير ما تقدم فإنها تقضى ببراءة المتهم مما نسب إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية " مما مفاده أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها ووازنت بين أدلة الثبوت وأدلة النفى ورجحت دفاع المتهم وهو ما يدخل فى سلطتها بغير معقب عليها فى ذلك من محكمة النقض ـ أما ما أوردته المحكمة فى حكمها بشأن انتفاء حالة التلبس ، فإن تعيب الحكم فى إحدى دعاماته ـ بفرض صحته ـ يكون غير منتج إذ أن ذلك لم يكن وحده السند الذى ارتكنت إليه المحكمة فى قضائها بالبراءة . لما كان ذلك ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجناية رقم 3244 لسنة 1995 المنشية المقيدة بالجدول الكلى برقم 265 لسنة 1995 ) بوصف أنه فى يوم 27 من إبريل سنة 1995 بدائرة قسم المنشية ـ محافظة الاسكندرية :ـ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً لقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 14 من سبتمبر سنة 1995 ببراءة المتهم مما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى الأول من نوفمبر سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .