الطعن رقم 3535 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1995-1-5
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعويض الناشئ عن فعل الغير - رجوع المتبوع على التابع
⚖️ التعويض الناشئ عن فعل الغير - مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه
⚖️ تقادم دعوى التعويض عن الخطأ التقصيرى - قطع التقادم
⚖️ التقادم المسقط - فى رجوع المتبوع على التابع بما اوفاه من تعويض للمضرور بدعوى الحلول
⚖️ فى تقادم الدعوى - فى الدعوى المدنية
⚖️ قطع التقادم - الاجراءات القاطعة للتقادم - المطالبة القضائية
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى الحلول
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ الكفيل المتضامن
⚖️ المسئولية عن عمل الغير - رجوع المتبوع على التابع
⚖️ المسئولية عن عمل الغير - مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة
⚖️ تقادم دعاوى المسئولية - قطع التقادم
⚖️ اثار نقض الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد محمود وأحمد أبو الضراير وعلى شلتوت نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد الرازق .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن بالسبب الثاني من سببي الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وذلك حين دفع امام محكمة الاستئناف بسقوط دعوى المطعون ضده في الرجوع عليه بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني اذ يترتب علي قيام المطعون ضده بالوفاء عنه بمبلغ التعويض المقضي به في الدعويين 406 ، 407 لسنة 1980 مدني جنوب القاهرة الابتدائية الي المضرورين المحكوم لهم فيهما حلوله محلهم في ذات الحق اعمالا لقاعدة الحلول القانوني المقررة له باعتباره في حكم الكفيل المتضامن والمنصوص عليها في المادتين 175 ، 326/1 من القانون المدني بما يخول للطاعن التابع نتيجة هذا الحلول التمسك بماله من دفوع قبل هؤلاء المضرورين واذ كانت دعواهم قبله سقطت بالتقادم الثلاثي المشار اليه لصيرورة الحكم الصادر بإدانته نهائيا بتاريخ 3/4/1978 ولم يرفع المطعون ضده دعواه الحالية بالرجوع عليه الا بتاريخ 24/10/1982 اي بعد اكثر من ثلاث سنوات وكانت مطالبة المضرورين للمطعون ضده المتبوع وحده لا تقطع هذا التقادم بالنسبة للطاعن التابع فان الحكم المطعون فيه اذ اعتد بها في رفض الدفع المبدي منه بسقوط دعوى المطعون ضده قبله ورتب علي ذلك ان رفع المضرورين دعوييهم قبل المطعون ضده المتبوع في الميعاد يمنع من سقوط دعوى هذا الاخير بالرجوع علي الطاعن فانه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مسئوليه المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هى مسئوليه تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور وهى تقوم على فكرة الضمان القانوني، فالمتبوع يعتبر فى حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد. ومن ثم فإن للمتبوع الحق فى أن يرجع على تابعه محدث الضرر بما يفي به من التعويض للمضرور، كما يرجع الكفيل المتضامن على المدين الذى كفله لأنه مسئول عنه وليس مسئولاً معه. وهذه القاعدة هى التى قننها المشرع فى المادة 175 من القانون المدنى التى تقضى بأن للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه فى الحدود التى يكون فيها هذا الغير مسئولاً عن تعويض الضرر. ولم يقصد المشرع بتلك المادة أن يستحدث للمتبوع دعوى شخصية جديدة يرجع بها على تابعه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مطالبة المضرور للمتبوع بالتعويض مطالبة قضائية وإن كانت تقطع التقادم بالنسبة للمتبوع إلا أنها لا تقطعه بالنسبة للتابع وذلك أخذاً بما نصت عليه المادة 292 من القانون المدنى من أنه إذا انقطعت مدة التقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل المدينين. وإذا كان قطع التقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين لا يترتب عليه أثر بالنسبة لباقي المدينين، فمن باب أولى لا يكون لقطع التقادم بالنسبة للكفيل ولو كان متضامناً مع المدين الأصلى أثر بالنسبة إلى هذا المدين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للمتبوع - وهو في حكم الكفيل المتضامن - عند وفائه بالتعويض إلى الدائن المضرور أن يرجع على التابع بدعوى الحلول المنصوص عليها في المادة 799 من القانون المدنى والتى ليست إلا تطبيقاً للقاعدة العامة في الحلول القانوني المنصوص عليها فى المادة 326 من القانون المذكور والتى تقضى بأن الموفى يحل محل الدائن الذى استوفى حقه إذا كان الموفى ملزماً بوفاء الدين عن المدين. وإذ كان للمدين فى حالة الرجوع عليه بهذه الدعوى أن يتمسك فى مواجهة الكفيل بالدفوع التى كان له أن يتمسك بها فى مواجهة الدائن، فإن من حق التابع أن يمسك قبل المتبوع الذى أوفى بالتعويض عنه للمضرور بإنقضاء حق الدائن المضرور قبله بالتقادم الثلاثي المقرر فى المادة 172 من القانون المدنى بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشرع على أساس أنه انقضى على علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه أكثر من ثلاث سنوات دون أن يرفع المضرور عليه الدعوى بطلب التعويض وعلى أساس أن رفعة الدعوى على المتبوع المطعون ضده لا يقطع التقادم بالنسبة إلى التابع الطاعن والتقادم هنا لا يرد على حق المتبوع فى الرجوع على التابع وإنما حق الدائن الأصلى "المضرو" فيه الذى أنتقل إلى المتبوع بحلوله محل الدائن "المضرور" فيه والذي يطالب به المتبوع تابعة، ذلك بأن المتبوع حين يوفى التعويض للدائن المضرور فإنه يحل محل هذا الدائن فى نفس حقه وينتقل إليه هذا الحق بما يرد عليه من دفوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يستطيع المتبوع الرجوع على تابعه بالدعوى الشخصية المنصوص عليها في المادة 324 من القانون المدني التي تقضى بأنه إذا قام الغير بوفاء الدين كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه. وهذه الدعوى سواء كان أساسها الإثراء بلا سبب أو الفضالة فإن المتبوع لا يستطيع الرجوع بها إذا كان قد أوفى التعويض للدائن المضرور بعد أن كان حق الدائن فيه قد سقط بالنسبة للتابع لأن هذا لم يفد شيئاً من هذا الوفاء وليس للمتبوع أن يرجع على تابعه بالتعويض الذي أوفاه عنه بالدعوى الشخصية التي للكفيل قبل المدين والمقررة في المادة 800 من القانون المدني وذلك لما هو مقرر من عدم جواز رجوع الكفيل بهذه الدعوى إذا كانت الكفالة لمصلحة الدائن وحده, وضمان المتبوع لأعمال تابعه هو ضمان قرره القانون لمصلحة الدائن المضرور وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان عدم سقوط الدعوى بالتقادم شرطا لجواز الحكم في موضوع الحق المتنازع عليه فإن من شان نقض الحكم لسبب متعلق بهذا التقادم نقضه بالتبعية فيما يتطرق إليه من قضاء فى الموضوع.