⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1145 لسنة 59 قضائية

النقض المدني 1994-2-27 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ تقدير التعويض - التعويض المقرر بقانون 90 لسنة 1975
⚖️ التعويض المقرر لأفراد القوات المسلحة لا يمنع من المطالبة بالتعويض طبقا للمسئولية التقصيرية
⚖️ المسئولية الناشئة عن الأشياء - نفيها
⚖️ المسئولية عن عمل الغير - المسئولية الناشئة عن الأشياء - قيامها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم الطويلة وأحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وحسين نعمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه من وجهين حاصل اولهما انه يدفع بعدم اختصاص المحاكم العادية ولائيا بنظر الدعوى ان مورث المطعون عليهم كان مجندا فى سلاح المظلات وقت وقوع الحادث وان قانون التقاعد والتامين والمعاشات للقوات المسلحة رقم 90 لسنة 1975 هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى التى تعد منازعة ادارية يدور النزاع فيها بين المطعون عليهم ووزارة الدفاع حول استحقاق التعويض فيختص القضاء الادارى دون غيره بنظرها غير ان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وفصل فى هذا النزاع رغم خروجه عن اختصاص القضاء العادى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث ان الطاعن فى بيان الوجه الثانى من سبب الطعن يقول ان الثابت من تحقيقات النيابة العسكرية للحادث انتفاء ثمة خطا ثابت او مفترض فى جانب الطاعن بصفته ا ان المظلة التى قفز بها مورث المطعون عليها كانت بحالة جيدة وصالحة للاستعمال وليس بها اى عيب فنى وان الوفاة مردها خطا مورث المطعون عليهم الذى خالف القواعد المقررة والاصول الواجب مراعاتها عند القفز وهو ما تنتفى به علاقة السببية هذا الى ان الثابت ايضا انه تم صرف المعاش وكافة التعويضات كاملة الى ورثة المطعون عليه فان الحكم المطعون فيه اذ عاد وقضى رغم ذلك بالزام الطاعن بان يؤدى لهم تعويضا اخر عن ذات الحادث على سند من نص المادة 178 من القانون المدنى فاجاز لهم الجمع بين تعويضين عن فعل واحد يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الأولى من القانون 90 لسنه 1975 الخاص بالتقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة - يدل أن هذا القانون إنما يقتصر نطاق تطبيقه بالنسبة لفئة ضباط الصف والجنود المجندين ومن فى حكمهم على ما ورد بنصوصه من قواعد وأحكام تتعلق بهم وإذ كانت المواد من54 وحتى 65 التى إنتظمها الباب الرابع من هذا القانون قد حددت قواعد استحقاق هذه الفئة لمكافأة نهاية الخدمة العسكرية. ولمنح معاشات المجندين فى حالات الاستشهاد وحالات الإصابة والوفاة والفقد بسبب الخدمة أو العمليات الحربية وما فى حكمها من الحالات التى وردت فى المادة 31 منه، مما مؤداه أن هذه القواعد لا تشمل التعويض المستحق للمنتفعين من هذه الفئة طبقاً لأحكام القانون المدنى أو تمتد إليه ولا تحول دون مطالبة المضرور منهم أو ورثته من بعده بحقه أو حقهم فى التعويض الكامل الجابر للضرر الذى لحقه أو لحقهم إذ يظل هذا الحق قائماً وفقاً لأحكام القانون المدنى ومحكوماً بقواعده طالما كان الضرر ناشئاً عن خطأ تقصيري، لما كان ذلك وكان المطعون عليهم قد أقاموا دعواهم تأسيساً على قواعد المسئولية التقصيرية التى مردها مسئولية الطاعن باعتباره حارساً طبقاً للمادة 178 من القانون المدنى، وبحسب أن أساس المسئولية هو عدم سلامة المظلة الواقية وأيضا الاحتياطية وعدم انفتاح ايهما عند الإسقاط المظلي مما نجم عنه وقوع الحادث الذى أودى بحياة مورثهم وهو أساس مغاير لذلك الذى نص عليه القانون رقم 90 لسنه 1975م سالف الذكر فان محاكم القضاء العادي تبعاً لذلك هى التى تختص بنظر الدعوى دون جهة القضاء الادارى التى لا يدخل فى اختصاصها الفصل فى المنازعات المتعلقة بهذه المسئولية وإذ التزم قضاء الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدنى إنما تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء إفتراضاً لا يقبل إثبات العكس، ومن ثم فإن هذه المسئولية لا تدرأ عنه بإثبات أنه لم يرتكب خطأ ما أو أنه قام بما ينبغى عليه من العناية والحيطة حتى لا يقع الضرر من الشيء الذى فى حراسته وإنما ترتفع عنه هذه المسئولية فقط إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر - كان بسبب أجنبى لا يد له فيه وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير، وإنه لئن كان القانون رقم 90 لسنه 1975 قد أورد القواعد الخاصة بإستحقاق المكافآت والمعاشات والتعويضات لأفراد القوات المسلحة وأن هذه الأحكام يقتصر تطبيقها على الحالات المنصوص عليها فى هذا القانون ولا تتعداها إلى التعويض المستحق طبقاً لأحكام القانون العام على ما سلف بيانه فى الرد على وجه النعي الأول إلا أنه من المقرر أيضاً انه لا يصح الجمع بين التعويضيين، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأقام قضاءه على ما قرره من أن.... وكان يبين من الحكم أنه فى تقريره للتعويض المحكوم به للمطعون عليهم قد راعى وأدخل فى اعتباره كافة المبالغ التى صرفت لهم من إدارة التأمين والمعاشات للقوات المسلحة من تعويض ومعاش شهري بموجب القانون 90 لسنة 1975 طبقاً لما تدون بالنموذج رقم 10 " تأمين ومعاشات "، على نحو ما أورده بمدوناته وكان البين من هذا الذى ساقه الحكم سند لقضائه أنه أطرح بأسباب سائغة لها أصلها الثابت فى الأوراق وتتفق مع صحيح القانون كل ما تذرع به الطاعن ركيزة لهذا النعي.