الطعن رقم 18355 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-1-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة)
عـاطف خليــل
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة التهرب الضريبى على قوله : " وحيث إنه بصدور القانون رقم 11 لسنة 1991 بإلغاء القانون رقم 133 لسنة 1981 الخاص بضريبة الاستهلاك والذى نص فى مادته الثانية على إلغاء كل ما يتعارض مع القانون الجديد وباعتبار أن القانون الجديد أصلح للمتهم وعملاً بالمادة 5 عقوبات فإن المحكمة تقضى بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التعويضات المنصوص عليها فى القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم ومن بينها قانون الضريبة على الاستهلاك رقم 133 لسنة 1981 هى من قبيل العقوبات التكميلية التى تنطوى على عنصر التعويض وأنه يسرى فى شأنها القواعد القانونية العامة فى شأن العقوبات ، وكانت هذه العقوبة التكميلية لا تقوم إلا على الدعوى الجنائية فإن الحكم بالبراءة يشمل حتماً عقوبة التعويض التكميلية ، ولما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يجوز للخزينة العامة أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية بطلب الحكم بهذا التعويض ثم الطعن فى الحكم الذى يصدر فى شأنه . لما كان ذلك ، وكانت المادة الخامسة من قانون العقوبات قد نصت على أن " يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ومع هذا إذ صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذى يتبع دون غيره .. " . وكان قد صدر القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات المعمول به اعتباراً من الثالث من مايو سنة 1991 وألغى العمل بالقانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الاستهلاك بموجب المادة الثانية من مواد إصداره . لما كان ذلك ، وكان قانون الضريبة العامة على المبيعات المار ذكره قد نص فى مادته الثانية على أن " تفرض الضريبة على السلع المصنعة محلياً والمستوردة إلا ما استثنى بنص … " وفى المادة السادسة منه على أن تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقاً لأحكام هذا القانون ويعتبر فى حكم البيع قيام المكلف باستعمــال السلعة أو الاستفادة من الخدمة فى أغراض خاصة أو شخصية أو التصرف فيها بأى من التصرفات القانونية .. " . ثم نص فى المادة 43 منه على العقوبات المقررة للتهرب من الضريبة أو الشروع فيه ، كما نص القانون المذكور فى المادة 47/9 منه على اعتبار حيازة السلع الخاضعة للضريبة بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة تهرباً حكمياً وافترض هذا العلم إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته هذه السلع المستندات الدالة على سداد الضريبة إلا أنه قصر هذا النوع من التهرب على السلع الواردة حصراً بالجدول رقم "1" المرافق للقانون . لما كان ذلك ، وكانت السلعة موضوع الاتهام فى الدعوى الماثلة وهى ( غسالات كهربائية ) لم ترد بالجدول رقم "1" المرفق بقانون الضريبة على المبيعات المشار إليه ، فإن حيازتها بقصد الاتجار دون تقديم المستندات الدالة على سداد الضريبة المستحقة عليها ، وإن كان معاقباً عليها بالقانون رقم 133 لسنة 1981 الملغى ، قد أضحت بموجب قانون الضريبة العامة على المبيعات فعلاً غير مؤثم . لما كان ذلك ، وكانت الدعوى الجنائية لم يفصل فيها بعد بحكم بات فإن القانون الأخير ـ باعتباره القانون الأصلح للمتهم ـ يكون هو الواجب التطبيق عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد وافق هذا النظر فإن ما ينعاه وزير المالية بصفته على الحكم يكون غير سديد ، ويكون الطعن برمته على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً .
لذلـــــك
قررت الغرفة عدم قبول الطعن .