الطعن رقم 18283 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-9-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميــد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
أحمد حافظ عبد الصمد و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى إحراز جوهر الحشيش المخدر ونبات الحشيش المخدر " البانجو " بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة ولم يورد الأدلة التى استند إليها فى الإدانة فضلاً عن أنه رد على دفعيه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة وبعدم وجود الشاهد الثانى الرائد .................مسرح الواقعة وتواجده وقت القبض فى خدمة بالكمين بما لا يصلح رداً والتفت عن طلبه بالاستعلام من مديرية أمن بورسعيد عن تاريخ تواجد ذلك الضابط بالكمين كما عول فى قضائه بالإدانة على أقوال شاهدى الإثبات الثانى والثالث وتقرير المعمل الكيماوى دون أن يورد مؤدى تلك الأقوال ومضمون ذلك التقرير ولم يشر إلى المستندات المقدمة من الطاعن وكل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقر فى يقين المحكمة مستخلصة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ودار بجلسة المحاكمة تتحصل فى أن التحريات السرية التى قام بها النقيب .................معاون مباحث قسم العرب بالاشتراك مع الشاهد الثالث الرائد ................. رئيس مباحث قسم العرب على أن ................. وشهرته .................والمقيم بحى الكويت عمارة 49 شقة 2 يحوز ويحرز مواد مخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً فاستصدر إذناً من النيابة العامة بتفتيش شخصه ومسكنه ـ ونفاذاً لهذا الإذن انتقل إلى مكان تواجده رفقة الشاهد الثانى ملازم أول ................. معاون مباحث قسم العرب وقوة من الشرطة السريين فقام بضبطه وبتفتيشه عثر بين طيات ملابسه أسفل إبطه الأيسر على كيس بلاستيك تبين أن بداخله عشرين لفافة بداخل كل منها نبات عشبى أخضر وقطعة بنية اللون ثبت من تقرير المعمل الكيماوى أن الأجزاء النباتية المضبوطة هى لنبات الحشيش المخدر " البانجو " والقطعة الثانية المضبوطة لجوهر الحشيش المخدر " . وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة فى حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافاً لقول الطاعن وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من القصور فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة وأطرحه بقوله " وحيث أنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبـــل صدور إذن النيابة العامة فمردود عليه لاطمئنان المحكمة إلى صحة القبض كونه نفاذاً لإذن النيابة العامة الصادر بتاريخ 19/10/2000 الساعة 8 مساء وأنه تم القبض على المتهم يوم 19/10/2000 الساعة 20ر10 مساء وتوجه معه محاميه بالتحقيقات ولو صح دفاع المتهم لما تأخر الضابط فى عرض الأوراق هذا إلى أن المحكمة لا تطمئن إلى أقوال شاهدة النفى اعتماد ................. مما تلتفت المحكمة عن هذا الدفع " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها فإن ما أورده الحكم على السياق المتقدم يكون سائغاً وكافياً فى إطراح الدفع ويضحى منعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على ما أثاره الطاعن فى شأن عدم وجود الشاهد الثانى الملازم أول ................. معاون مباحث قسم العرب أثناء ضبط المتهم لوجوده فى كمين أمنى بتاريخ 19/10/2000 الساعة 5ر11 صباحاً فى قوله " أنه تم الاطلاع على دفتر الأحوال عن يوم 19/11/2000 من أن الشاهد الثانى قام بالبند 168 ص141 الساعة 5ر11 صباحاً وكان الثابت من الأوراق أن الضبط تم يوم 19/10/2000 الساعة 20ر10 مساء فإن ذلك لا يتعارض مع واقعة الضبط الحاصلة قبل ذلك وأن الضبط تم صحيحاً مما تلتفت المحكمة عن هذا الدفع " وكان ما أثاره الطاعن فى هذا الشأن إنما يرمى إلى التشكيك فى أقوال شاهد الإثبات الثانى التى اطمأنت إليها المحكمة فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شهود الإثبات فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقوالهم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة فى الواقعة التى أحال إليها الحكم بشأنها واستند إليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال النقيب هانى رشيد الشافعى معاون مباحث قسم العرب من أن تحرياته السرية التى قام بها بالاشتراك مع الشاهد الثالث دلت على أن المتهم .................وشهرته ................. والمقيم بحى الكويت عمارة 49 شقة 2 يحوز ويحرز مواد مخدرة فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً فاستصدر إذناً من النيابة العامة لتفتيش شخصه ومسكنه ونفاذاً لهذا الإذن انتقل إلى مكان تواجده ومعه الشاهد الثانى الملازم أول .................معاون مباحث قسم العرب وقوة من الشرطة السريين فقام بضبطه وبتفتيشه عثر بين طيات ملابسه أسفل إبطه الأيسر على كيس بلاستيك وبفضه تبين أن بداخله عشرين لفافة ورقية بداخل كل منها نبات عشبى أخضر تشبه نبات الحشيش المخدر " البانجو " والقطعة البنية المضبوطة لجوهر الحشيش المخدر " مما مفاده أن ما أحال فيه الحكم إنما ينصب على ما قام به الضابطان الآخران من إجراءات وإبراز دوره ودور كل منهما فلا عليه إن هو أحال فى بيان شهادة الثانى والثالث إلى أقوال الأول الذى لم ينسب للثانى اشتراك فى المراقبة أثناء التحريات ولم ينسب للأخير الاشتراك فى ضبط وتفتيش المتهم .. وهو ما لا يجادل الطاعن فى صحته واشتمال الأوراق عليه وتكون معه مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت فى الدعوى قد ألمت إلماماً صحيحاً بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الصحيح الذى قامت عليه شهادة كل شاهد ، ويتضح منها وجه استدلالها وسلامة مأخذها . ويضحى نعى الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعامل الكيماوية وأبرز ما جاء به من ثبوت أن المادة المضبوطة لجوهر الحشيش ونبات الحشيش " البانجو " وهو بيان كاف للدلالة على أن المادة المضبوطة مع الطاعن هى لذلك المخدرين ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . ومن ثم ينتفى عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور فى هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه بحسب كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها . ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أرسل القول دون أن يبين مضمون المستندات التى عاب على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة وهل تحوى دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه . وكان من المقرر أنه يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة ، فإن مـا يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات ، وكان قد صدر من بعد القانون رقم 95 لسنة 2003 ، بتعديل بعض أحكام قانونى العقوبات والإجراءات الجنائية ونص فى مادته الثانية على أن تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت فى قانون العقوبات أو فى أى قانون أو نص عقابى آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم فى حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل العقوبة المقضى بها السجن المشدد بدلاً من الأشغال الشاقة بالإضافة إلى عقوبتى الغرامة والمصادرة المقضى بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 6534 لسنة 2000 العرب ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 370 لسنة 2000 ) بوصف أنه فى يوم 19 من أكتوبر سنة 2000 بدائرة قسم العرب ـ محافظة بورسعيد : أولاً : أحرز بقصد الاتجار نبات جوهر الحشيش المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . ثانياً : أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش " البانجو " المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات بورسعيد لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من فبراير سنة 2000 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 29 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسون ألف جنيه ومصادرة الجوهر والنبات المخدر المضبوطين باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من فبراير سنة 2001 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 2 من إبريل سنة 2001 موقعاً عليها من الأستاذ / ................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .