⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15126 لسنة 65 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-6-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفى الشنــاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضــى أحمــد مصطفــى عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة) وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن من المقرر أن إيراد الحكم الاستئنافى أسباباً مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة ـ الذى اعتنقه ـ مقتضاه أنه يأخذ بهذه الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التى أضافها ، وكان الحكم المطعون فيه قد استهل أسبابه بقوله " وحيث أن وقائع تلك الجنحة سبق وأن أحاط بها الحكم المستأنف فى تفصيل يغنى عن العودة إلى سردها ومن ثم تكتفى المحكمة بالإحالة إليه فى هذا الشأن " وكان فى هذا ما يحمل معنى الإحالة على أسباب الحكم الابتدائى فإن منعى الطاعن بعدم رد الحكم على دفعه بعدم قبول الدعوى لرفعها من وعلى غير ذى صفة لا يكون له محل إذ تكفل حكم أول ـ المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ـ فى الرد على هذا الدفع بما مفاده أن الطاعن ـ كان بصفته نائب رئيس الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية كان له حق التوقيع عن الجمعية فى معاملاتها المالية لدى بنك مصر للمعاملات وقد ثبت ذلك للمحكمة من خطاب إدارة الشئون الاجتماعية بالمعادى ، كما وأن المدعى بالحقوق المدنية كان رئيساً لمجلس إدارة تلك الجمعية فى 2/8/1993 ولم يقدم الطاعن ما ينفى تلك الشرعية بالنسبة له وخلص الحكم إلى رفض الدفع بشقيه على هذا الأساس ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الإخلال بحق الدفاع فى عدم رده على دفعه السابق لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العبرة فى المحاكمات الجنائية هى باقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التى قيده القانون فيها بذلك فقد جعل القانون من ـ سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من اى بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ولا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه كما لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحـاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وكانت الأدلة التى عول عليها الحكم المطعون فيه فى الإدانة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجريمة التى دين بها ومن ثم فإن ما يثيره الأخير فى هذا الصدد من قالة الفساد فى الاستدلال أو القصور فى التسبيب لا يكون له محل ولا يعدو أن يكون جدلاً فى واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بتلفيق الاتهام أو كيديته من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة