الطعن رقم 15050 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-1-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشــا أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفـــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أشرف سمير
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المطعون ضده من تهمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وبرفض الدعوى المدنية ، قد شابه قصور فى التسبيب ، ذلك أن الشيك موضوع الاتهام محرر على نموذج مطبوع ومأخوذ من دفتر شيكات المطعون ضده ، ولم يستظهر الحكم المطعون فيه كيفية وصول هذا الشيك إلى الطاعن مكتفياً بالاستناد إلى ما جاء بتقرير الخبير من عدم مطابقة التوقيع مع أن عدم المطابقة بذاته لا يكفى لإهدار الشيك لأنه قد يكون الركن الأساسى للجريمة حين يتعمد الساحب أن يغير من توقيعه الأصلى ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث أن الحكم المطعون فيه قال تبريراً لقضائه " وحيث جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن المتهم ـ المطعون ضده ـ لم يكتب أو يوقع على الشيك موضوع الجنحة الماثلة الأمر الذى تكون معه التهمة المسندة إليه قد صدرت على غير سند من الواقع أو القانون ، وإذ خالف حكم محكمة أول درجة هذا النظر فإنه يكون متعين الإلغاء وتقضى المحكمة ببراءة المتهم مما اسند إليه عملاً بنص المادة 304/أ أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير ان ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر فى تبرير قضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية تبعاً لذلك على مجرد القول بأن المطعون ضده لم يكتب أو يوقع على الشيك موضوع الجنحة الماثلة وفقاً لما جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من دون أن يبين فحوى هذا التقرير وأسانيده وكيفية استخلاصه للنتيجة التى انتهى إليها ودون أن يستظهر كيفية وصول هذا الشيك إلى الطاعن وما إذا كان المطعون ضده قد تخلى عنه بإرادته أم جبراً عنه أو نتيجة التصرف مشوب بالغش للوقوف على الحقيقة الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذى يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة كفر الشيخ الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم كفر الشيخ ( قيدت بجدولها برقم 3472 لسنة 1987 ) ضد المطعون ضده بوصف أنه فى 10 من مايو سنة 1987 بدائرة قسم كفر الشيخ ـ محافظتها ـ أعطاه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً فى 4 من أكتوبر سنة 1987 بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة خمسة وثلاثين ألف جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 346 لسنة 1988 .
ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً اعتبارياً فى 26 من نوفمبر سنة 1989 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى معارضته فى 3 من يونيه سنة 1990 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم وفى الدعوى المدنية برفضها وإلزام المدعى بالحقوق المدنية المصاريف .
فطعن الأستاذ / ......................... المحامى بصفته وكيلاً عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من يوليه سنة 1990 ، وأودعت أسباب الطعن فى ذات التاريخ موقعاً عليها منه .
وبجلسة الأول من يناير سنة 1995 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .