الطعن رقم 14958 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / رضــا القاضــى عاطــف خليــل
عبد الرسول طنطاوى ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم عبد الرؤوف
وأمين السر السيد / حسام خاطر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس بالمخالفة لما تقضى به نص المادة 155 من القانون 116 لسنة 1983 يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه من المطعون ضده والقاضى بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة مـــن محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذ كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة " ولما كان من شأن ذلك ـ كما جرى عليه قضاء محكمة النقض ـ أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء البراءة ، وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفى فى ذلك أن يكون الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة ، لأن المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بإلغاء حكم البراءة ، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ، ولأن الحكم فى المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى إلا أنه فى حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الاستئنافى الغيابى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة المطعون ضده ، وذلك دون حاجة للتعرض لوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة المطعون ضده .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 1156 لسنة 1993 أشمون بأنه فى يوم 7 من سبتمبر سنة 1993 بدائرة مركز أشمون ـ قام بعمل من شأنه تبويـــر الأرض الزراعية والمساس بخصوبتها رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة . وطلبت عقابه بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح أشمون قضت فى 14 من يناير سنة 1993 حضورياً عملاً بمواد الاتهام ببراءة المتهم مما أسند إليه .
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 21909 لسنة 1994 شبين الكوم .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت فى 3 من ديسمبر سنة 1994 غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإجماع الآراء حبس لمتهم شهر مع الشغل وغرامة خمسمائة جنيه وإلزام الإدارة الزراعية بتسليم الأرض لمن ينوى زراعتها لمدة سنتين .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 3 من يونيه سنة 1995 بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض والإيقاف لعقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائياً .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من يوليه سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 9 من فبراير سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .