الطعن رقم 14957 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد عاطــف خليــل
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه من الطاعنة والقاضى بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة " . ولما كان من شأن ذلك ـ كما جرى عليه قضاء محكمة النقض ـ أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء البراءة ، وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفى فى ذلك أن يكون الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة ، لأن المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بإلغاء حكم البراءة فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ، ولأن الحكم فى المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى إلا أنه فى حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها دون التقيد بأسباب الطعن إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة المطعون ضدها دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة من النيابة العامة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة المطعون ضدها .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها فى قضية الجنحة رقم 1988 لسنة 1992 مستعجل أشمون بأنها فى يوم 7 من سبتمبر سنة 1992 بدائرة مركز أشمون ـ محافظة المنوفية ـ قامت بتبوير الأرض الزراعية على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابها بالمادتين 151 ، 155 من القانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز أشمون قضت غيابياً فى 19 من نوفمبر سنة 1992 ببراءة المتهمة مما أسند إليها .
استأنفت النيابة العامة ـ وقيد استئنافها برقم 1752 لسنة 1993 .
ومحكمة شبين الكوم الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 27 من فبراير سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع وبإجماع الآراء بحبس المتهمة شهراً مع الشغل وتغريمها خمسمائة جنيه مع تكليف الإدارة الزراعية المختصة بزراعة المساحة موضوع المخالفة لمدة سنتين لحساب مالكها على أن ترد إليه بعد ذلك .
عارضت المحكوم عليها ـ وقضى فى معارضتها فى 23 من يونيه سنة 1995 بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه والإيقاف لعقوبة الحبس فقط والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من يوليه سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 9 من فبراير سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن " منعقدة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .