الطعن رقم 14942 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-12-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبـد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمـد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
أبو بكر البسيونى أبو زيد ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتى تزوير فى محرر رسمى واستعماله قد شابه قصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع وفساد فى الاستدلال ذلك بأن أسبابه جاءت قاصرة ، هذا وقد قام دفاع الطاعن على أنه لم يرتكب الواقعة أو لا مصلحة له فى ارتكابها إلا أن المحكمة أعرضت عن هذا الدفاع ولم ترد عليه ، وعول على أقوال الشهود التى لا تفيد ارتكابه الواقعة خاصة وأن هناك خلافات سابقة بينه وبين رئيس القلم والمحامية ................. ووجود خصومة بينه وبين النيابة العامة كما عول على تقرير أبحاث التزييف والتزوير على الرغم من أن المحرر صورة ضوئية ولم يتم استكتابه ودون أن يعرض الحكم للتقرير الاستشارى المقدم من الطاعن والذى يقطع بأن المحرر المزور لم يكتب بخطه كما عول أيضاً على تحريات الشرطة رغم عدم صحتها كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فى قوله " أنه فى يوم 8/5/1994 نتيجة التفتيش على أعمال المتهم ....................... بنيابة قسم دمنهور عن المدة من 1/1/1992 حتى 31/12/1993 بمعرفة ...................المفتش الإدارى تبين فقد عدد خمس قضايا تحمل أرقام 262 ، 264 ، 265 ، 512 ، 2665 لسنة 1992 جنح قسم دمنهور ـ من المتهم والذى يعمل سكرتير جدول الجنح والمخالفات وسترا لفقد تلك القضايا قام المتهم بتعديل رقم الجنحة 262 لسنة 1992 إلى رقم 2665 لسنة 1992 كما اصطنع محضر ضبط القضية رقم 262 لسنة 1992 جنح قسم دمنهور على غرار المحرر الصحيح ببيانات نسب تحريرها زوراً للنقيب / ................ وتوقيعاً وبصمة نسبها للمتهم فيها ـ .................... ، وأصبغها بقيد ووصف ذيله بتوقيع نسبه زوراً للأستاذ ................. وكيل نيابة قسم دمنهور كما ارتكب تزويراً فى سركى تسليم القضايا عهدته بأن عدل بياناته التى تثبت قيامه بتسليم القضايا أرقام 262 ، 263 ، 264 ، 265 ، 512 لسنة 1992 جنح للموظف المختص إلى أرقام 4492 ، 4490 ، 4487 ، 4326 ، 4216 ، وثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن المتهم هو المحرر لقيد ووصف النيابة لبيانات القضية رقم 262 لسنة 1992 جنح قسم دمنهور بالصورة الضوئية موضوع البحث وأنه المحرر للبيانات الثابتة بها وأن العدد 2665 الدال على رقم القضية 2665 لسنة 1992 جنح قسم دمنهور كان 262 ثم عدل إلى وصفه الحالى فى ظروف أخرى مغايرة لاحقة على ظروف تحرير العدد الأصلى وأن المتهم هو المحرر للتوقيع المنسوب صدوره إليه بأجندة جلسة الجنح المستقبلية وأن الأعداد 4492 ، 4490 ، 4487 ، 4326 ، 4216 الثابتة بسركى القضايا كانت أصلاً الأعداد 262 ، 263 ، 264 ، 265 ، 512 ، ثم تعرضت لعملية تعديل وإعادة وإضافة لكى تصبح بوصفها الحالى ، وقد أقر المتهم شفوياً للأستاذ / ......................... وكيل نيابة قسم دمنهور بأنه قام بتعديل رقم الجنحة 262 إلى رقم 2665 وذلك لفقد الأخيرة وعندما طالبه المفتش الإدارى بالقضايا المفقودة ومنها الجنحة رقم 262 والذى سبق أن عدل رقمها بتزويرها واصطناع هذه الجنحة تحت رقم 262 لسنة 992 وأنه استرد القضايا التى سلمها للإعلان لأنها مزورة . وقد أقام الحكم الأدلة على صحة الواقعة ونسبتها إلى الطاعن من شهادة كل من ..................... والمحامية ............. و...................رئيس القلم الجنائى بنيابة قسم دمنهور والنقيب ............... و................ و............. .................. ومذكرة الأستاذ ............................. وكيل نيابة قسم دمنهور وما ثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير ، وهى أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، ولئن كان يتعين على المحكمة أن تبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها وأدلة الثبوت ، إلا أن المقرر أيضاً أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، وإذ كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً فى تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإنه ينتفى عنه قالة القصور فى التسبيب . لما كان ذلك ، وكان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما أن الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، هذا إلى أنـه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاده التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن من عدم وجود مصلحة له فى التزوير إنما يتصل بالباعث على ارتكاب الجريمة وهو ليس من أركانها أو عناصرها فإنه لا ينال من سلامة الحكم عدم تحقيق المحكمة له . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة وكان من المقرر أن الأصل فى المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين عليه ، ولما كان القانون الجنائى لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً فلا حرج على المحكمة إن هى أخذت بالصورة الضوئية للمحرر المزور كدليل فى الدعوى مادامت قد اطمأنت إلى صحتها وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث يبنى كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة ، بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ـ كما هو الحال فى الدعوى الحالية ـ ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن فى شأن استناد الحكم فى إدانته على أقوال الشهود أو تقرير أبحاث التزييف والتزوير إذ أنه لا يعدو جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد استندت إلى تقرير أبحاث التزييف والتقرير وأعرضت فى حدود سلطتها التقديرية عن تقرير الخبير الاستشارى فإنه لا يجوز مجادلتها فى ذلك أمام محكمة القض وهى غير ملزمة بالرد استقلالاً على هذا التقرير الذى لم تأخذ به . فإن ما يعيبه الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتى تزوير فى محرر رسمى واستعماله وعامله بالرأفة وعاقبه بالحبس لمدة سنة واحدة ، وكانت المادة 27 من قانون العقوبات قد نصت على أن " كل موظف عمومى ارتكب جناية مما نصت عليه فى الباب الثالث والرابع والسادس عشر من الكتاب الثانى من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضاً بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه " . وكان الحكم المطعون فيه لم يقضى بعزل المحكوم عليه من وظيفته مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه ، إلا انه لما كانت النيابة العامة لم تطعن على الحكم ، وكان الطعن مرفوعاً من المحكوم عليه فإن محكمة النقض لا تملك تصحيحه فى هذه الحالة لأن من شأن ذلك الإضرار بالمحكوم عليه الطاعن ، وهو ما لا يجوز عملاً بمقتضى المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8396 لسنة 1995 دمنهور ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 591 لسنة 1995 ) . بوصف أنه حتى يوم 7 من مايو سنة 1994 بدائرة قسم دمنهور ـ محافظة البحيرة ـ بصفته موظفاً عاماً " المختص بجدول الجنح بنيابة قسم دمنهور " اختلس القضايا أرقام 263 ، 264 ، 265 ، 512 ، 2665 لسنة 1992 جنح قسم دمنهور والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته وقد ارتبطت تلك الجناية بجريمتى تزوير واستعمال محررات مزورة ارتباطاً لا يقبل التجزئة هى أنه فى الزمان والمكان سالفى الذكر بصفته آنفة البيان ارتكب أثناء تأديه وظيفته تزويراً فى محرر رسمى هو المحضر رقم 262 لسنة 1992 جنح قسم دمنهور بأن عدل رقمه إلى 2665 لسنة 1992 جنح وسترا لاختلاسه . ارتكب تزويراً آخر فى محرر رسمى هو اصطناعه بمحضر ضبط القضية رقم 262 لسنة 1992 جنح قسمم دمنهور على غرار المحضر الصحيح ببيانات نسب تحريرها زوراً للنقيب .....................وتوقيعاً وبصمة نسبها ل..................... المتهم فيه وأسبغها بقيد موظف وزيله بتوقيع نسبه زوراً للسيد الأستاذ / ............. وكيل نيابة قسم دمنهور . كما ارتكب تزويراً فى سركى تسليم القضايا عهدته بأن عدل بياناته التى تثبت قيامه بتسليم القضايا أرقام 262 ، 263 ، 264 ، 265 ، 512 لسنة 1992 جنح للموظف المختص بتعديلها إلى أرقام 4492 ، 4490 ، 4487 ، 4326 ، 4216 واستعمل المحرر المزور " القضية رقم 262 لسنة 1992 جنح قسم دمنهور " بأن قدمه للموظف المختص للاعتداد بما ورد به على خلاف الحقيقة مع علمه بذلك على النحو المبين بالتحقيقات . وأحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 13 من إبريل سنة 1996 عملاً بالمادتين 211 ، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 ، 32/2 عقوبات أولاً : بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن تهمة التزوير . ثانياً : ببراءته من تهمة الاختلاس المسندة إليه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من إبريل سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 11 من يونيه سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / ................................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .