⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14869 لسنة 62 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2002-1-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب رضــا القاضـى ( نواب رئيس المحكمة) عاطــف خليـــل وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن المادة 412 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه " يسقط الاستئناف المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة " قد جعلت سقوط الاستئناف منوطاً بعدم تقدم المحكوم عليه للتنفيذ قبل الجلسة ولا يلزم إعمالها إلا عندما يكون التنفيذ واجباً وهو ما يتحقق إذا لم تسدد الكفالة المعينة فى الحكم الابتدائى والتى شرعت ضماناً لحضور المستأنف الجلسة وعدم فراره من الحكم الذى يصدر ، ومن ثم فإن التخلف عن سدادها يكون من شأنه أن تبقى العقوبة واجبة النفاذ وأن تصبح المادة 412 المشار إليها واجبة التطبيق مادامت علتها قائمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم الغيابى الاستئنافى قضى بسقوط الاستئناف لعدم سداد الكفالة المحكوم بها ابتدائياً لإيقاف التنفيذ ولعدم حضور المستأنف بالجلسة المحددة لنظر استئنافه ، وكان الطاعن لا يمارى فى أنه لم يؤد الكفالة قبل صدور هذا الحكم ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ولا يجدى الطاعن فى ذلك ما أثاره فى طعنه من أنه انصرف من الجلسة حين أدرك عدم حضور المدعية بالحقوق المدنية أو وكيلها إذ أن الحرص اللازم توافره لدى الرجل العادى من شأنه أن يحتم على الطاعن إزاء علمه بأن قضية له منظورة أمام المحكمة أن يمثل فيها أمام المحكمة . ومن ثم فإن ما يدعيه الطاعن من عدم مثوله أمام المحكمة رغم تواجده بالجلسة المحددة لنظر الاستئناف لعدم حضور المدعى بالحقوق المدنية الذى حضر بعد انصرافه من الجلسة لا يتوافر بعد العذر القهرى الذى يجعل الحكم قد صدر بناء على إجراءات معيبة وإذ كان من المسلمات فى القانون أن تخلف المتهم أو مثوله أمام محكمة الموضوع بدرجتيها لإبداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه الموضوعى أمامها يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه من تحقيق يخرج عن وظيفتها ، وكانت المادة 261 من قانون الإجراءات إذ نصت على أنه " يعتبر تركاً للدعوى عدم حضور المدعى أمام المحكمة بغير عذر مقبول بعد إعلانه لشخصه . أو عـــدم إرساله وكيلاً عنه وكذلك عدم إبدائه طلبات بالجلسة " . فقد اشترطت أن يكون غياب المدعى بالحقوق المدنية بعد إعلانه لشخصه ودون قيام عذر تقبله المحكمة ولذا فإن ترك الدعوى بالصورة المنصوص عليها فى المادة 261 المذكورة هو من المسائل التى تستلزم تحقيقاً موضوعياً ، وإذ لم يتمسك الطاعن بما يثيره فى وجه طعنه أمام محكمة الموضوع فليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر باعتبار المعارضة كأن لم تكن كما قضى الحكم الغيابى الاستئنافى بسقوط الاستئناف فإن ما يثيره الطاعن من خلو الحكم من الأسباب يكون غير مقبول لأن هذا البيان لا يكون لازماً إلا بالنسبة لأحكام الإدانة الصادرة فى موضوع الدعوى ولا كذلك الحكم بسقوط الاستئناف والحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن اللذان يدخلان فى عداد الأحكام الشكلية فحسب . ولما كان من المقرر أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه مادام الثابت أن الحكم المطعون فيه قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت تلاوة تقرير التلخيص بمعرفة رئيس المحكمة التى أصدرته ، وإذ كان الأصل فى الإجراءات أنها روعيت ولا يجوز جحد ما أثبته الحكم من تمام هذه الإجراءات إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يدع الطاعن أنه سلك طريقه ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن التفات المحكمة عن طلبه أجلاً للسداد والتصالح ، وقضاء الحكم الابتدائى بكفالة بالمخالفة للقانون ، إنما يرد على الحكم الابتدائى الذى اقتصر وحده على الفصل فى موضوع الدعوى دون الحكم الغيابى الاستئنافى الذى قضى بسقوط الاستئناف وقضاؤه فى ذلك سليم فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائى من عيوب لأنه حاز قوة الأمر المقضى وبات الطعن عليه بطريق النقض غير جائز . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ومن ثم يتعين التقرير بذلك . لذلـــــك قررت الغرفة عدم قبول الطعن . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة