⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14867 لسنة 66 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-1-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب وأبو بكر البسيونى أبو زيد و أحمد حافظ عبد الصمد ( نواب رئيس المحكمة ) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد العشماوى . وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً . من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون . وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة قد شابه قصور فى التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه أخذ بأقوال المجنى عليه وزوجته وعول عليها على الرغم من تناقضها ولم يشر إلى أقوال شاهد النفى ، وخلا الحكم من بيان الصلة بين العاهة والاعتداء المنسوب للطاعن والتفت عن دفاعه من أن التقرير الطبى جاء قاصراً فى بيان إثبات العاهة واتخذ من مجرد حدوث كسر منخسف بعظام القبوه دليلاً على ذلك دون أن تتحقق المحكمة من حدوثها بإجراء فحوص فنية ، وأعمل المادة 17 من قانون العقوبات دون بيان موجب إعمالها كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب الذى نشأت عنه عاهة مستديمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه وزوجته ومن التقرير الطبى الشرعى وهى أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استخلص الإدانة من الأدلة السائغة التى أوردها بما لا تناقض فيه وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شاهد النفى مادامت لا تثق بما شهد به . وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقواله مادامت لم تستند إليها ، وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى هذه الشهادة فأطرحتها ، فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت أن إصابة المجنى عليه قد حدثت من الاعتداء عليه بالضرب بعتلة حديدية أخذاً بما جاء بالتقرير الطبى الشرعى الذى اطمأن إليه فى حدود سلطته التقديرية وكان لمحكمة الموضوع الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها ومادامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها فى ذلك وكان ما يسوقه الطاعن من مطاعن على تقرير الطبيب ينحل إلى جدل موضوعى فى قيمة هذا الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مفهوم العاهة فى المادة 240 من قانون العقوبات هى فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو فقد منفعته أو تقليلها بصفة مستديمة وبذلك فإن العاهة يتحقق وجودها بفقدان الأعضاء أو الأجزاء أو تقليل قوة مقاومته الطبيعية وكانت المحكمة قد اطمأنت من واقع التقرير الطبى الشرعى إلى أن إصابة المجنى عليه قـد خلفت لديه كسر مضاعف فى عظام القبوة فى مساحـة 2 × 5ر2 مصحوب بأعراض دماغية الدوخة والصداع الوظيفى فإن فى ذلك ما يكفى فى الإفصاح عن أن التقرير الطبى الشرعى قد خلص إلى نشوء عاهة مستديمة ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور فى هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن نعى على التقرير الطبى الشرعى بالقصور إلا أنه لم يطلب من المحكمة إجراء أى فحوص فنية وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الطبيب الشرعى للأسانيد الفنية التى بنى عليها وأوردها الحكم فى مدوناته فلا يجوز للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم ترهى موجباً لإجرائه اطمئناناً منها إلى تقرير الخبير هذا فضلاً عن أنه لا مصلحة للطاعن فى النعى على الحكم مادامت العقوبة المقضى بها تدخل فى حدود عقوبة الضرب البسيط الذى لم يتخلف عنه عاهة مستديمة ويكون النعى على الحكم فى هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بدعوى القصور فى التسبيب أن الحكم المطعون فيه أعمل المادة 17 من قانون العقوبات دون أن يبين فى أسبابه موجب إعمالها مردوداً بأنه أراد القاضى استعمال الرأفة والنزول عن درجة العقوبة المنصوص عليها قانوناً إلى درجة أخف فهو لا يكون ملزماً ببيان موجب ذلك بل كل ما يطلب منه عندئذ هو مجرد القول بأن هناك ظروفاً مخففة والإشارة إلى النص الذى يستند إليه فى تقدير العقوبة ، ذلك بأن الرأفة شعور باطن تثيره فى نفس القاضى علل مختلفة لا يستطيع أحياناً أن يحددها حتى يصورها بالقلم أو باللسان ، ولهذا لم يكلف القانون القاضى وما كان ليستطيع تكليفه بيانها بل هو يقبل منه مجرد قوله بقيام هذا الشعور فى نفسه ولا يسأل عليها دليلاً، ومن ثم فإنه فضلاً عن انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره فى هذا الصدد فإن هذا الوجه من أسباب الطعن يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . فلهــذه الأسبــاب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً . أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 8286 لسنة 1995 أسوان ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 509 لسنة 1995 ) . بوصف أنه فى يوم 18 من يوليه سنة 1992 بدائرة قسم أسوان ـ محافظتها ـ ضرب ............... بآلة " عتلة " على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى كسر منخسف بعظام القبوة تقدر بنحو 10./. على النحو المبين بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات أسوان لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 16 من إبريل سنة 1996 عملاً بالمادة 240/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر عما أسند إليه . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من إبريل سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 27 من مايو سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ / ............... المحامى . وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .