الطعن رقم 14848 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-11-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمد حافظ عبد الصمد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو شكرى
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن البين من لاطلاع على مذكرة أسباب الطعن بالنقض المقدمة من الطاعن الثانى أنها موقع عليها من المحامى / ............... وقد ورد بكتاب نقابة المحامين المرفق بملف الطعن بعدم الاستدلال على اسم موقع مذكرة الأسباب لعدم معرفة اسمه ثلاثياً . ولم يثبت أنه قد وقع عليها محام مقبول أمام محكمة النقض . ومن ثم فإن الطعن المقدم من الطاعن الثانى يكون قد فقد مقوماً من مقومات قبوله الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً .
حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة قد ران عليه ببطلان وشابه قصور فى التسبيب ، ذلك بأنه خلا من نص القانون الذى حكم بموجبه هذا إلى أن الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بدرجتيها وبمذكرة دفاعه . وبجلسة المحاكمة ببطلان الاعتراف المعزو إليه لكونه وليد إكراه مادى ومعنوى وطلب إثباتاً له توقيع الكشف الطبى عليه ، إلا أن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا الاعتراف ، وعول عليه فى إدانة الطاعن بغير أن يعنى بمناقشة هذا الدفاع الجوهرى أو الرد عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على نص القانون الذى حكم بموجبه ، وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه . قد خلا من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن ، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً ، ولا يعصمه من هذا العيب أن يكون قد أشار بديباجته إلى المادة 316/مكرراً ثانياً وثالثاً عقوبات . مادام لم يفصح عن أخذه بها . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 14/12/1992 أن الطاعن قد تمسك بأن الاعتراف المعزو إليه كان وليد إكراه مادى ومعنوى . وكان ويبين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قد استند فى إدانة الطاعنين من بين ما استند إليه إلى اعترافهما بمحضر الضبط بأن قال ما نصه : " 00 لما كان ما تقدم ، وكانت المحكمة تطمئن لما أسفرت عنه تحريات المباحث من أن المتهمين قد ارتكبا الأثم المسند إليهما وقد أقر المتهمان بارتكابهما فى محضر الضبط وتطمئن المحكمة إلى إقرارهما سيما وأنهما أرشدا عن المسروقات ) ولم يعرض الحكم لما أبداه الطاعن من دفاع بشأن الاعتراف المذكور أو يرد عليه . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الاعتراف الذى يعول عليه يجب أن يكون اختيارياً . وهو لا يعتبر كذلك ـ ولو كان صادقاً ـ إذا صدر أثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه مادام الحكم قد عول فى قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف ولما كان الحكم المطعون فيه قد عول فى إدانة الطاعنين على هذا الاعتراف بغير أن يرد على هذا الدفاع الجوهرى ويقول كلمته فيه . فإن الحكم يكون معيباً بالقصور فى التسبيب ، ولا يغنى عن ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة إليه وإلى الطاعن الثانى .................. ـ الذى لم يقبل طعنه شكلاً لاتصال وجهى النعى به عملاً بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون قم 57 لسنة 1959 ، وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة أولاً :ـ بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الثانى ـ.......... .......... ـ شكلاً . ثانياً :ـ بقبول الطعن المقدم من الطاعن الأول ـ ........ ......... ـ شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة إليه وإلى الطاعن الثانى الذى لم يقبل طعنه شكلاً .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجنحة رقم 5369 لسنة 1992 باب شرقى بأنهما فى يوم 25 من سبتمبر سنة 1992 بدائرة قسم باب شرقى ـ محافظة الاسكندرية :ـ سرقوا المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة ..................... ..... من مسكنه بطريق الكسر من الخارج . وطلبت عقابهما بالمادة 316/ثانياً ، ثالثاً من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح باب شرقى قضت حضورياً فى 3 من نوفمبر سنة 1992 عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل والنفاذ .
استأنفا ـ وقيد استئنافهما برقم 18611 لسنة 1992 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 14 من ديسمبر سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 23 من ديسمبر سنة 1992 ، والثانى فى 26 من يناير سنة 1993 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الأول فى 4 من يناير سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ / ......................المحامى والثانية من المحكوم عليه الثانى فى 11 من فبراير سنة 1993 موقعا عليها من الأستاذ /..................... المحامى .
وبجلسة الأول من يناير سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .