الطعن رقم 14846 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-11-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليـــل ( نواب رئيس المحكمة )
أحمــد مصطفــى
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إنه لما كان البين من الاطلاع على مذكرة الأسباب المقدمة من الطاعن الثانى / أشرف تادرس القمص أنها موقعة بتوقيع ثنائى منسوب للمحامى / .............. وقد ورد بكتاب نقابة المحامين المرفق بملف الطعن ما يفيد عدم الاستدلال على اسم موقع مذكرة الأسباب لعدم معرفة اسمه ثلاثياً ومن ثم لم يثبت أنه قد وقع عليها محام مقبول أمام محكمة النقض ويكون الطعن المقدم منه قد فقد مقوماً من مقومات قبوله الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول .................... قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة السرقة قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع . ذلك بأن المحكمة قد عولت فى إدانته ـ ضمن ما عولت عليه ـ على الدليل المستمد من اعترافه والطاعن الثانى رغم أنهما دفعا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ببطلان الاعتراف المعزو إليها لكونه وليد إكراه مادى ومعنوى وقد أغفل الحكم هذا الدفاع الجوهرى إيراداً له ورداً عليه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 14/12/1992 أمام محكمة أول درجة أن الدفاع الحاضر مع الطاعنين دفع ببطلان الاعتراف المعزو إلى الطاعنين لكونه وليد إكراه مادى ومعنوى ويبين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استند فى إدانة الطاعن إلى الإقرار المعزو إليه بمحضر الضبط بارتكابه الواقعة واستدل على جدية هذا الإقرار بإرشاده عن مشترى المسروقات " الطاعن الثانى " والذى أقر هو الأخر بارتكابه الواقعة . ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعن بشأن ما شاب اعترافه بمحضر الضبط من إكراه مادى ومعنوى ـ ولم يرد عليه ـ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه مادام أن الحكم قد عول فى قضائه بالإدانة على ذلك الاعتراف ، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل دفاع الطاعن بشأنه إيراداً له ورداً عليه رغم جوهرية هذا الدفاع فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه ولا يغنى عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كل للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إليه وإلى الطاعن الثانى الذى قضى بعدم قبول طعنه شكلاً لاتصال وجه النعى به ـ عملاً بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ـ والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة أولاً :ـ بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الثانى ـ أشرف تادرس القمص ـ شكلاً . ثانياً :ـ بقبول الطعن المقدم من الطاعن الأول شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى بالنسبة إليه وإلى الطاعن الثانى الذى لم يقبل طعنه شكلاً .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجنحة رقم 5466 لسنة 1992 باب شرقى بأنهما فى غضون عام 1992 بدائرة قسم باب شرقى ـ محافظة الاسكندرية :ـ المتهم الأول :
سرق المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لمجهول . المتهم الثانى : أخفى أشياء متحصلة من جريمة سرقة مع علمه بذلك . وطلبت عقابهما بالمادتين 44مكرر/1 ، 318 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح باب شرقى قضت حضورياً فى 3 من نوفمبر سنة 1992 عملاً بمادتى الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل والنفاذ .
استأنفا ـ وقيد استئنافهما برقم 18610 لسنة 1992 .
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 14 من ديسمبر سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض الأول فى 23 من ديسمبر سنة 1992 والثانى فى 26 من يناير سنة 1993 ، وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الأول فى 4 من يناير سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ / ...................... المحامى والثانية من المحكوم عليه الثانى فى 11 من فبراير سنة 1993 موقعاً عليها من الأستاذ / ................... المحامى .
وبجلسة الأول من يناير سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .