الطعن رقم 14832 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-11-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبــد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو شكرى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة التعدى على أرض أثرية قد شابه القصور فى التسبيب ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والأدلة التى عول عليها فى قضائه بالإدانة ومؤداها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار نصت على أن يعتبر أثراً كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والأداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة حتى ما قبل مائة عام متى كانت له قيمة أو أهمية أثرية وتاريخية باعتباره مظهراً من مظاهر الحضارات المختلفة التى قامت على أرض مصر أو كانت لها صلة تاريخية بها وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها . كما نصت المادة الثالثة من القانون المذكور على أن تعتبر أرضاً أثرية الأراضى المملوكة للدولة التى اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات و أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو الذى يصدر باعتبارها كذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير بشئون الثقافة 000 " ونصت المادة 43 من القانون ذاته على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أ ـ 0000000 ب ـ حول المبانى الأثرية أو الأراضى الأثرية أو جزءاً منها إلى مسكن أو حظيرة أو مخزن أو مصنع أو زرعها أو أعدها للزراعة أو غرس فيها أشجاراً أو اتخذها جرناً أو شق بها مصارف أو مساقى أو أقام بها أية إشغالات أو اعتدى عليها بأى صورة كانت " .
لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى وثبوت نسبتها إلى الطاعن على قوله " أن التهمة قائمة الأركان وثابتة قبل المتهم ـ الطاعن ـ ثبوتاً كافياً مما جاء بمحضر ضبط الواقعة والذى أثبت محرره فيه أن المتهم قام ببناء منزل على أرض ملك الآثار ولم يدفع المتهم للاتهام بثمة دفع أو دفاع مقبول الأمر المعاقب عليه بمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية " دون أن يبين الحكم ماهية المكان الذى أجريت فيه أعمال البناء وما إذا كان يعد أرضاً أثرية . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض فى بيانه لواقعة الدعوى إلى ماهية الأرض التى أقيم عليها البناء وما إذا كانت أثرية ولم يحصل الأدلة التى استخلصت منها المحكمة ذلك فإنه يكون قاصراً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة بنى سويف الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 2244 لسنة 1992 مركز أهناسيا بأنه فى يوم 23 من إبريل سنة 1992 بدائرة مركز أهناسيا ـ محافظة بنى سويف :ـ تعـدى على أرض مملوكة لهيئة الأثار بإقامة بناء على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهما بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 20 ، 22 ، 43/ب من القانون رقم 117 لسنة 1983 .
ومحكمة جنح مركز أهناسيا قضت حضورياً فى 12 من أكتوبر سنة 1992 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ والإزالة .
استأنفا المحكوم عليه والنيابة العامة ـ وقيد استئنافهما برقم 9432 لسنة 1992 .
ومحكمة بنى سويف الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضورياً فى 6 من إبريل سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف . بإضافة عقوبة رد العقار المغتصب وقيمة ما عاد عليه من منفعة وتأيده فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ /............................ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 5 من يونيه سنة 1993 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 8 من مايو سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .