الطعن رقم 14818 لسنة 63 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-11-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السادة المستشارين/ عادل عبــد الحميد نائب رئيس المحكمة
وعضوية الســادة المستشاريـن/ مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
عاطــف خليــل ( نواب رئيس المحكمة )
لاشيــن إبراهيــم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو شكرى
وأمين السر السيد/ أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد علامة مسجلة قانوناً بطريقة تضلل الجمهور واستعمال علامة مقلدة بسوء قصد وعرضه للبيـــع منتجات عليها علامة مقلدة ، قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان مؤدى الأدلة التى عول عليها فى قضائه بالإدانة فضلاً عن أنه ضرب صفحاً عما دفع به الطاعن وأيده بالمستندات بأن العلامة التجارية الخاصة به مسجلة بينما المستندات المقدمة من المدعى بالحقوق المدنية لا تفيد سوى طلب تسجيل علامة تجارية ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى الذى أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه اقتصر فى بيان واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " أن التهمة ثابتة فى حق المتهم ـ الطاعن ـ بما تضمنته صحيفة الدعوى ولم يدفعها المتهم بدفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابه عنها طبقاً لمواد الاتهام .
لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 57 لسنة 1939 المعدل الصادر فى شأن المعاملات التجارية قد عرف العلامة التجارية فى المادة الأولى منه ، ونص فى المادة الثالثة على أنه يعتبر من قام بتسجيل العلامة التجارية مالكاً لها دون سواه ، ولا تجوز المنازعة فى ملكية العلامة إذا استعملها من قام بتسجيلها بصفة مستمرة خمس سنوات على الأقل من تاريخ التسجيل دون أن ترفع عليه بشأنها دعوى حكم بصحتها ، ثم نظم فى المادة السادسة وما بعدها إجراءات التسجيل وأفرد المادة 33 منه لبيان العقوبة التى يتعين تطبيقها ـ على من زور علامة تم تسجيلها طبقاً للقانون أو قلدها بطريقة تدعو إلى تضليل الجمهور وكل من استعمل بسوء التقليد علامة مزورة أو مقلدة ، وكل من وضع بسوء القصد على منتجاته علامة مملوكة لغيره ومن ثم فإن الشارع يكون قد أفصح عن مراده بأن مناط الحماية التى أسبغها على ملكية العلامة الأدبية بتأثيم تزويرها أو تقليدها أو استعمالها من غير مالكها هو بتسجيلها والذى يعتبر ركناً من أركان جريمة تزويرها أو تقليدها وأن المقصود بالتزوير أو التقليد هو المحاكاة التى تدعو إلى تضليل الجمهور لما بين العلامتين الصحيحة والمزورة أو المقلدة من أوجه التشابه .
لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد وجب فى المادة 310 منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة . فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يستظهر ما إذا كانت العلاقة المؤثم تقليدها قد سجلت وما بينها وبين العلامة المقلدة من وجوه التشابه هذا فضلاً عن أن الطاعن قدم مستندات أمام محكمة ثانى درجة أثار فيها تسجيله للعلامة الجارية وملكيته لها ورغم ذلك لم يلتفت الحكم المطعون فيه إليه ولم يحصلها إثباتاً لها أو رداً عليها وأيد الحكم الابتدائى لأسبابه .
لما كان ما تقدم ، فإن الحكم يكون معيبا فضلاً عن قصوره بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المدعى بالحقوق المدنية المصاريف المدنية .
أميــن الســر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الظاهر ( قيدت بجدولها برقم 2073 لسنة 1991 ) . ضد الطاعن . بوصف أنه فى يوم 26 مــن فبراير سنة 1990 بدائرة قسم الظاهر ـ محافظة القاهرة :ـ قلد العلامة التجارية الخاصة بـه . وطلب عقابه بالمواد 33 ، 34 ، 36 من القانون رقم 57 لسنة 1939 . وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى الأول من فبراير سنة 1992 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1546 لسنة 1992 .
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 29 من مارس سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 7 من مارس سنة 1993 بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيهاً والتأييد فيما عدا ذلـك .
فطعن الأستاذ / ........................... المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من إبريل سنة 1993 ، وأودع مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها منه .
وبجلسة 24 من مارس سنة 1996 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هون مبين بالمحضر .