الطعن رقم 14807 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-2-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضــى أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الناصر الزناتى
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه ، اعتبر المتهم وهو من العاملين بشركة السكر والتقطير إحدى شركات القطاع العام فى حكم الموظف العام يتمتع بالحماية المقررة فى المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية ، حال أنه ليس موظفاً عاماً يتمتع بحكمها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من غير ذى صفة على قوله " حيث أن الثابت من مطالعة المحكمة لأوراق الدعوى أن المتهم شعبان جاد الكريم على يعمل رئيس بحرى بشركة السكر والتقطير المصرية وأنه تم ضبطه أثناء تأديـــة وظيفته ويسوغ الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير الطريق الذى رسمه القانون طبقاً لما هو منصوص عليه فى المادة 63/3 وقانون الإجراءات الجنائية " . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية ، لم تسبغ الحماية المقررة بها فى شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية ، إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم ، لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها ، وكان من المقرر أن الموظف العام هو الذى يعهد إليه بعمل دائم فى خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام ، عن طريق شغله منصباً يدخل فى التنظيم الإدارى لذلك المرفق ، وكان الشارع كلما رأى اعتبارأشخاص معينين فى حكم الموظفين العامين فى موطن ما ، أورد به نصاً كالشأن فى جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبيب خطأ فى إلحاق ضرر جسيم بالأموال وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات حين أورد فى الفقرة الخامسة من المادة 119مكرراً منه ، أنه يقصد بالموظف العام فى حكم هذا الباب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرون وسائر العاملين فى الجهات التى اعتبرت أموالها أموالاً عامة طبقاً للمادة السابقة وهى المادة 119 من ذات القانون والتى نصت الفقرة السابقة منها على أنه يقصد بالأموال العامة فى تطبيق أحكام الباب المشار إليه ما يكون كله أو بعضه مملوكاً للشركات والجمعيات والوحدات الاقتصادية والمنشأت التى تساهم فيها إحدى الجهات المنصوص عليها فى الفقرات السابقة ، فجعل هؤلاء فى حكم الموظفين العامين فى هذا المجال المعين فحسب ، دون سواه ، فلا يجاوزه إلى مجال الفترة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية على الموظف أو المستخدم العام . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المتهم يعمل رئيس بحرى بشركة السكر والتقطير المصرية " قطاع عام " فإن ما تسبغه الفقرة الثالثة من المادة 63 سالفة الذكر من حماية الموظف العام أو المستخدم العام ، بعدم جواز رفع الدعوى الجنائية ضده لجريمة وقعت منه أثناء تأديته وظيفته أو سببها إلا من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة لا تنطبق عليه ، لما هو مقرر من أنها لا تنطبق على العاملين بشركات القطاع العام ، لأنهم لا يعدون فى حكم الموظفين العامين فى معنى هذه المادة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه ، إذ خالف هذا النظر على السياق المتقدم قد أخطأ فى تأويل القانون ، خطأ حجبه عن نظر موضوع الدعوى مما يتعين معه نقضه والإعادة .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده فى قضية الجنحة رقم 5080 لسنة 1994 الجيزة بأنه فى يوم 8 من يونيه سنة 1994 بدائرة قسم الجيزة ـ صرف مخلفات الصرف الصحى فى مجرى النيل بغير ترخيص من وزارة الرى . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 5 ، 7 ، 16 من القانون 48 لسنة 1982 .
ومحكمة جنح الجيزة قضت حضورياً فى 14 من نوفمبر سنة 1994 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه وتصحيح الأعمال .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 551 لسنة 1995 الجيزة .
ومحكمة الجيزة الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت فى 14 من يناير سنة 1995 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة لكونه موظف عام .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض فى 13 من مارس سنة 1995 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى التاريخ ذاته موقعاً عليها من رئيس بها .
وبجلسة 14 من ديسمبر سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن معقودة فى هيئة " غرفة مشورة " ثم أحالته لنظره بجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .