⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3581 لسنة 58 قضائية

النقض المدني 1994-2-24 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتأجير من الباطن والتنازل والترك - تأجير العين المؤجره من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التأجير المفروش - الامتداد القانونى لعقد الايجار المفروش
⚖️ تفسير القانون
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بقوانين ايجار الاماكن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطة و محمد بدر الدين المتناوى وشكرى جمعه حسين ومحمد الجابرى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضائه بالزامه بتحرير عقد ايجار للمطعون ضده الاول عن الشقة محل النزاع على سند من القول بان المستاجر من الباطن مفروشا اذا استوفى شرط المدة المنصوص عليها فى المادة 46/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يحل محل المستاجر الاصلى فى علاقته بمالك العقار ، فى حين ان التطبيق الصحيح لهذا النص القانونى ان تستمر العلاقة الايجارية بين المستاجر الاصلى والمستاجر من الباطن قائمة بين طرفيها ويحكمها العقد المبرم بينهما وفقا لشروطه الا بخصوص المدة فان العقد يلحقه الامتداد القانونى وهو التعديل الوحيد الذى ادخله المشرع على عقد الايجار المفروش واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المادة 46 من القانون رقم 49 لسنه 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتبارا من 9/9/1977 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن رخصة الامتداد القانونى لعقد الإيجار المفروش تستلزم أن تكون العين مؤجرة مفروشة للسكنى وأن يستمر المستأجر مستأجرا لها لمدة خمس سنوات أو عشر سنوات على حسب الأحوال التى نص عليها القانون وأن تكون هذه المدة متصلة وسابقة على 1977/9/9 تاريخ العمل بأحكام هذا القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإمتداد القانوني لعقد الإيجار المفروش يطبق على عقود المساكن المفروشة التى أنتهت مدتها وظل المستأجرون شاغلين لها عند العمل بالقانون 49 لسنه 1977 مما مفاده أن هذا القانون أوقف الأثر المترتب على أنتهاء عقد الإيجار المفروش سواء كان إنتهاؤه بإنتهاء المدة المعينة فيه طبقاً لنص المادة 598 من القانون المدنى أم بالتنبيه بالإخلاء طبقاً لنص المادة 563 منه بإعتبار أن المشرع إستحدث بالمادة 46 سالفة البيان الإمتداد القانوني لعقد الإيجار المفروش وهو من الأحكام المتعلقة بالنظام العام فإن حكمها يسرى بأثر فوري على المراكز والوقائع القانونية القائمة وقت نفاذه ولو كانت ناشئة قبله والتى لم تستقر نهائياً وقت العمل بالقانون بصدور حكم نهائي فيها، وهذا النص وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون " تفرضه قواعد العدالة وتمليه دواعي الإستقرار ويؤدى هذا النص إلى إستمرار عقود الأعيان المفروشة حتى ولو إنتهت مدتها الإتفاقية دون تدخل فى مقدار الأجرة المتفق عليها ولعل فى ذلك موازنة بين مصالح الملاك ومصالح المستأجرين الذين أمضوا مدداً طويلة فى أعيان مفروشة وقد لا تتاح لهم الفرص للحصول على مساكن أخرى إذا ما أجبروا على إخلاء هذه الأعيان فى وقت تشتد فيه مشكلة الإسكان مما يلزم معه توفير أكبر قدر من الإستقرار لشاغلي هذه الأماكن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حرص المشرع على أن تستمر العلاقة فى عقد الإيجار المفروش بين طرفيها دون أى تدخل من جانبه وتظل تلك العلاقة يحكمها عقد الإيجار المفروش المبرم بينهما سواء فى شروط الإيجار أو محله أو قيمة الأجرة والعنصر الوحيد الذى تدخل المشرع بتعديله بإدارته هو عنصر المدة فعقد الإيجار المفروش أصبح مستمرا بكافة شروطه لمدة غير محددة إعمالا لحكم الامتداد القانونى الذى استحدثه المشرع ومن ثم فإن المستأجر من الباطن مفروشا ليس له أى حقوق فى مواجهة المؤجر له "المالك أو المستأجر الأصلى " سوى البقاء فى العين ما دام عقد الإيجار الأصلى ما زال ساريا، وبديهى أن هذا التعديل التشريعى لا يمنع المؤجر من أن يستعمل حقه فى إخلاء المستأجر لعين مفروشة إذا ما تحقق سبب من أسباب الإخلاء مثله فى ذلك مثل المستأجر لعين خاليه عندئذ يتعين فسخ العقد ولا يحول الإمتداد القانونى للعقد من إستعمال المؤجر لحقه الإخلاء فى الحالتين وهو ما نصت عليه صراحة المادة 1/46 من هذا القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى الفقه والقضاء أن عقد الإيجار من الباطن يدور وجودا وعدما مع عقد الإيجار الأصلى وينقضى بانقضائه ولو كان التأجير من الباطن مأذونا به من المؤجر إذ أن المستأجر الأصلى إنما يؤجر من الباطن حقه المستمد من عقد الإيجار الأصلى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأصل أن عقد الإيجار من الباطن لا ينشىء علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمالك لإنعدام الرابطة التعاقدية بينهما ولا صلة بين الطرفين إلا فى حدود ما تقضى به المادتين 596، 597 من القانون المدنى بخصوص الأجرة حتى ولو كان التأجير من الباطن مصرحاً به من المالك.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن متى كان النص عاما صريحا جليا فى الدلالة على الراد منه فلا محل لتقييده أو تأويله أو الخروج عليه بدعوى استهداء قصد المشرع منه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
عقد الإيجار من الباطن مهما طالت مدته لا يقيم علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن والمالك ولو أراد المشرع الخروج على القواعد العامة لنص على ذلك صراحة وهذا النهج اتبعه المشرع فى ذات القانون رقم 49 لسنه 1977 عندما نص فى المادة الرابعة على استمرار عقد الإيجار من الباطن لمستأجرى الوحدات السكنية التى يقيمها مستأجر الأرض الفضاء إذا انتهى عقد الإيجار الأصلى لأى سبب من الأسباب متى توافرت الشروط التى إستلزمها المشرع لتطبيق حكمها، وبمفهوم ينتهى عقد الإيجار من الباطن طبقا للقواعد العامة إذا لم يتوافر أى شرط من تلك الشروط وقد جاء نص المادة 46 من هذا القانون واضحا على استمرار عقد الإيجار المفروش وفقا لشروطه ما عدا شرط المدة ولم يلزم المشرع المالك بتحرير عقد إيجار لصالح المستأجر من الباطن هذا إلى أن القول بغير ذلك لا يتفق وحكم القانون إذ أن الأجره فى الوحدات السكنية المفروشة هى مقابل الانتفاع بالمكان والمنقولات معا ولا يسوغ القول بإلزام المالك بتحرير عقد إيجار مع المستأجر من الباطن والحصول على الأجرة فى حين أن المنقولات الكائنة بالعين المؤجرة مملوكة للمستأجر الأصلى ولا يمكن القول بأن المشرع عندما قرر الامتداد القانونى لعقد الإيجار المفروش - إذا ما توافرت الشروط التى نصت عليها المادة 46 سالفة البيان - قد غير بإرادته المراكز القانونية للمتعاقدين وأن المالك حل محل المستأجر الأصلى إذ أن قواعد التفسير يجب ان تتفثق مع غرض المشرع من المادة 46 السالف الإشارة إليها والتى قصد بها استمرار بقاء المستأجر من الباطن واستمرار انتفاعه بها فى نطاق علاقة التأجير المفروش ودون المساس بالمبادىء العامة فى نسبية آثار العقد ويجب أن تتفق أيضا مع أحكام التأجير من الباطن فإن العلاقة الإيجارية فيما بين المستأجر من الباطن والمستأجر الأصلى تظل قائمة وسارية ما دام عقد الإيجار الأصلى قائما وأن التأجير من الباطن ينتهى حتما بانقضاء عقد الإيجار الأصلى إلا إذا نص المشرع على الخروج على تلك القواعد بنص صريح كما هو الحاصل فى المادة الرابعة من القانون رقم 49 لسنه 1977 على ما سلف بيانه، لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه خالف هذا النظر وإنتهى إلى إلزام المالك - الطاعن- بتحرير عقد إيجار عن عين النزاع للمستأجر من الباطن ضده الأول بذات شروط عقد الإيجار المفروش فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .