الطعن رقم 14286 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-10-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وعبد الرسول طنطاوى و أحمد حافظ عبد الصمد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن وآخر بوصف أنهما فى يوم 18 من مارس سنة 1995 استأنفا أعمال بناء سبق وقفها بالطريق الإدارى رغم إعلانهما بذلك ، وطلبت عقابهما بالمواد 15 ، 22/1 ، 24 ، 27 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبسهما ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة مائة جنيه والإزالة وغرامة جنيهاً واحداً عن كل يوم تأخير ، عارض الطاعن ، وقضى باعتبار معارضته كأن لم تكن ، فاستأنف ، ومحكمة ثانى درجة قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً ، فعارض ، وقضى بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع ببطلان الحكم المستأنف والحكم بحبس الطاعن ثلاث سنوات مع الشغل . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شان توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 قد نص فى مادته الخامسة عشر على وقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى وصدور قرار مسبب بالوقف من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال ، ويبين طريقة إعلان هذا القرار إلى ذوى الشأن ، كما نص فى الفقرة الثانية من المادة 22 منه على أنه : " مع عدم الإخلال بحكم المادة 24 يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات كل من يستأنف أعمالاً سبق وقفها بالطريق الإدارى رغم إعلانه بذلك على الوجه المبين بالمادة 15 ... " وكان قد صدر ـ من بعد ـ القانون رقم 101 لسنة 1996 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء والقانون رقم 107 لسنة 1976 بشأن صندوق تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادى ونشر فى الجريدة الرسمية فى العدد 25 مكرراً "ب" بتاريخ 30 من يونيه سنة 1996 واستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 6 لسنة 1976 النص التالى : " ومع عدم الإخلال بحكم المادة 24 يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز قيمة الأعمال المخالفة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يستأنف أعمالاً سبق وقفها بالطريق الإدارى على الرغم من إعلانه بذلك على الوجه المبين بالمادة 15 " . وبذلك فقد ألغى القانون الأخير ما كان منصوصاً عليه فى القانون السابق من وضع حد أدنى لعقوبة الحبس بألا تقل عن ثلاث سنوات وأطلق حدها الأدنى دون تقييد ـ فيما عدا ما نصت عليه المادة 18 من قانون العقوبات من عدم جواز أن تنقص مدة الحبس عن أربع وعشرون ساعة ـ كما أن النص الجديد وإن خلا من وضع حد أقصى لعقوبة الحبس إلا أن مؤداه ألا تزيد مدتها عن ثلاث سنوات عملاً بحكم المادة 18 من قانون العقوبات ، وبذلك فقد أنقص حدها الأقصى عما كــان منصوصاً عليه فى النص الملغى ، يضاف إلى ذلك ، أن النص الجديد أجاز للقاضى ألا يقضى بعقوبة الحبس وأن يقتصر قضاؤه على عقوبة الغرامة المنصوص عليها فيه ، بعد أن كان ممتنعاً عليه فى ظل العمل بأحكام النص الملغى ، ومن ثم فإن نص المادة 22/2 من القانون رقم 106 لسنة 1976 بعد استبداله بالقانون رقم 101 لسنة 1996 يكون أصلح للطاعن فى حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ أنشأ له مركزاً قانونياً أصلح بما اشتملت عليه أحكامه من إنقاص الحد الأقصى لعقوبة الحبس المقررة للجريمة التى دين بها وإطلاق حدهما الأدنى دون تقييد وإجازة الحكم عليه بعقوبة الغرامة وحدها وهو ما لم يكن جائزاً من قبل فى ظل العمل بأحكام القانون الملغى . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسرى على واقعة الدعوى ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ـ وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن ـ بالنسبة للطاعن بمفرده ، دون المتهم الآخر فى الدعوى ، الذى لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاسكندرية الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 2428 لسنة 1995 قسم الجمرك . بوصف أنهما فى يوم 18 من مارس سنة 1995 بدائرة قسم الجمرك ـ محافظــة الاسكندرية : استأنفا أعمالاً سبق إيقافها بالطريق الإدارى رغم إعلانهما بذلك قانوناً . وطلبت عقابهما بالمواد 15 ، 22/2 ، 24 ، 27 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1992 .
ومحكمة جنح قسم الجمرك قضت غيابياً فى 4 من يونيه سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة مائة جنيه لكل لوقف التنفيذ والإزالة وتغريم كل متهم جنيهاً واحداً عن كل يوم تأخير .
عارض المحكوم عليه الثانى " الطاعن " ـ وقضى فى معارضته فى 21 من أغسطس سنة 1995 باعتبارها كأن لم تكن .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 10730 لسنة 1995 .
ومحكمة الاسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 15 من أكتوبر سنة 1995 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 17 من مارس سنة 1996 بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع ببطلان الحكم المستأنف والحكم بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل .
فطعن الأستاذ / ................ المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 14 من مايو سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 15 من ذات الشهر موقعاً عليها من الأستاذ /................المحامى .
وبجلسة ...............وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن (منعقدة فى هيئة غرفة مشورة ) ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .