الطعن رقم 14260 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-9-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
وأبو بكر البسيونى أبو زيد و لاشيــن إبراهيــم
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / طارق الحدينى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة خطرة وعدم مساعدة المصاب قد شابه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد حرر على نموذج مطبوع لم يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة وجاءت أسبابه فى صيغة عامة لم تستظهر رابطة السببية بين الإصابة الخطأ استناداً إلى دليل فنى رغم أن دفاع الطاعن دفع بانتفاء توافرها وفق التصوير الذى ذكره المجنى عليه . مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " وحيث أن الواقعة تخلص فيما أبلغ به المجنى عليه من أن المتهم ارتكب الجرائم المنوه عنها بعاليه والموضحة بالأوراق . وحيث أن الجريمة المسندة إلى المتهم قد استكملت أركانها القانونية والمادية والمعنوية طبقاً لما هو مبين بالأوراق . وحيث أن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة فى حقه ثبوتاً كافياً لإدانته مما سطر من محضر ضبط الواقعة ومن أقوال المجنى عليه ومن حضور وكيل المتهم لدفع التهمة المسندة إليه بدفاع مقبول مما يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بالمادة 304/2أ.ج " . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها . وكان من المقرر أن ركن الخطأ هو العنصر المميز فى الجرائم غير العمدية وأنه يجب لسلامة القضاء بالإدانة فى جريمة الإصابة الخطأ حسبما هى معرفة به فى المادة 244 من قانون العقوبات أن يبين الحكم كنة الخطأ الذى وقع من المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والإصابة بحيث لا يتصور وقوع الإصابة بغير هذا الخطأ . وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يبين كيفية وقوع الحادث ووجه الخطأ الذى قارفه الطاعن ولم يورد الدليل على ثبوت التهمة قبله مردوداً إلى أصل ثابت فى الأوراق فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وإلزام المطعون ضده " المدعى بالحقوق المدنية " المصاريف المدنية .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة أسيوط الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى وإلزام المطعون ضده ـ المدعى بالحقوق المدنية ـ المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 9748 لسنة 1996 قسم أول أسيوط. بوصف أنـه فـى يوم 31 مـن أغسطس سنـة 1996 بدائرة قسم أول أسيوط ـ محافظتها : 1 ـ تسبب خطأ فى إصابة .................وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فصدم المجنى عليه وأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى . 2 ـ نكل عن مساعدة المجنى عليه . 3 ـ قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر . وطلبت عقابه بالمادة 244/1 من قانون العقوبات والمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 77 ، 78 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح قسم أول أسيوط قضت حضورياً فى الأول من فبراير سنة 1997 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتى جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ـ وقيد استئنافه برقم 1476 لسنة 1997 .
ومحكمة أسيوط الابتدائية " بهيئة استئنافية " قضت حضورياً فى الأول من إبريل سنة 1997 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / .................المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 8 من إبريل سنة 1997 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 29 من مايو سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ / ................. المحامى .
وبجلسة 23 من يناير سنة 2000 وما تلاها من جلسات نظرتن المحكمة الطعـن " معقودة فى هيئة غرفة مشورة " ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .