الطعن رقم 14242 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-5-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عادل عبـد الحميـد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / مصطفـى الشنـاوى و أحمد عبد القوى أيوب
ورضــا القاضــى و أحمــد مصطفــى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الضرب قد شابه القصور فى البيان والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه أحال فى أقوال باقى الشهود إلى ما أورده بأقوال الشاهدة الأولى رغم اختلاف شهادتهم وتناقضها فى شأن كيفية حدوث الواقعة وعدد الضربات وموقعها من جسم المجنى عليه والأداة المستخدمة فى إحداثها . واجتزأ الدليل الفنى فلم يبين الصلة بين الاعتداء المنسوب للطاعنين ووفاة المجنى عليه . كما أن المدافع عن الطاعنين دفع بمحضر جلسة المحاكمة بتناقض الدليل الفنى والدليل القولى فى شأن عدد الضربات وكيفية حدوثها وصلتها بالوفاة إلا أن المحكمة لم تحقق دفاعه وردت عليه بما لا يسوغه كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها . وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود ـ إن تعددت ـ وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه . وإذ كان الطاعنان لا يجادلان فى أن أقوال الشهود متفقة فى جملتها مع ما استند إليه الحكم منها فى الواقعة الجوهرية المشهود عليها وهى مشاهدتهم اعتداء الطاعنين على المجنى عليه بالضرب بعصا شوم فلا يؤثر فى سلامة الحكم اختلاف أقوالهم فى شأن عدد الضربات وموقعها من جسم المجنى عليه والأداة المستخدمة فى ذلك إذ أن مفاد إحالة الحكم فى بيان أقوالهم إلى ما حصله من أقوال الشاهدة الأولى ................ فيما اتفقوا فيه أنه لم يستند فى قضائه إلى ما اختلفا فيه من أقوال طالما أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضاً فى حكمها ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق . وكان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع من قيام تعارض بين الدليلين الفنى والقولى وأطرحه فى استدلال سائغ بقوله " أن ما أثاره الدفاع من تناقض الدليل القولى مع الدليل الفنى فمردود بأن الثابت بالأوراق من أقوال الشهود بأن المتهمين اعتديا بالضرب كل منهما بعصا على رأس المجنى عليه ولا تباين فى هذا مع ما ورد بتقرير الصفة التشريحية وأقوال الطبيب الشرعى بجلسة المحاكمة من أن إصابات المجنى عليه بالرأس تحدث وفق تصوير الشهود الأمر الذى معه يتوافق تماماً الدليل القولى مع الدليل الفنى فى هذه الدعوى ويكون بمنأى عن التناقض " . ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت أقوال شهود الإثبات كما رواها الحكم والتى لا ينازع الطاعنان فى أن لها سندها من الأوراق ولا تتعارض بل تتلائم مع ما نقله تقرير الطبيب الشرعى فى شأن إصابات المجنى عليه وكيفية حدوثها وعدد الضربات . وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بشأن ما أثاره من تناقض الدليلين القولى والفنى فليس لهما من بعد أن ينعيا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعنين فى النعى على الحكم بأنه اجتزأ الدليل الفنى ولم يبين الصلة بين الاعتداء المنسوب للطاعنين ووفاة المجنى عليه طالما أن العقوبة المقضى بها فى حدود العقوبة المقررة لجريمة الضرب المنصوص عليها فى المادة 241/2،1 من قانون العقوبات التى أثبتها الحكم فى حقهما بما يضحى معه هذا الوجه من النعى غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات المدنية .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين فى قضية الجناية رقم 11284 لسنة 2003 دار السلام (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1315 لسنة 2003 ) بوصف أنها فى يوم 15 من نوفمبر سنة 2003 بدائرة مركز دار السلام ـ محافظة سوهاج ـ ضربا عمداً المجنى عليه................ بأداة " عصى " على رأسه فأحدث به إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته . وأحالتها إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى كل من ـ................ ، ................ ـ مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 12 من نوفمبر سنة 2004 عملاً بالمادة 241/2،1 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وإلزامهما بأن يؤديا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17 من نوفمبر سنة 2004 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 29 من ديسمبر سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ / ................ المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .