الطعن رقم 14184 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-10-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفـى الشنـاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / أحمد عبد القوى أيوب و رضــا القاضــى
وأحمــد مصطفــى و عبد الرسول طنطاوى
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد القوى حفظى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه وآخر بجريمة الشروع فى السرقة ليلاً بطريق الكسر قد شابه القصور فى التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه خلا من بيان واقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها فى حقه ومؤدى تلك الأدلة لم يعن بالرد على دفاعه بأنه فاقد الأهلية لإصابته بمرض عقلى . مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً ، وكان الحكم الابتدائى قد اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى على قوله " وحيث إن الثابت من محضر ضبط الواقعة أن المتهم شرعا فى سرقة الأشياء المبينة بالتحقيق وكان ذلك ليلاً وبطريق الكسر وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو ضبط المتهم الأول والجريمة متلبس بها وحيث إن المتهم حضر ولم يدفع التهمة بثمة دفع أو دفاع يمكن التعويل عليه وتطمئن إليه المحكمة ومن يتعين عقابه عملاً بمواد الاتهام سالفة البيان والمادة 304/2أ.ج " دون أن يبين مضمون محضر الضبط وأركان الجريمة المستوجبة للعقوبة والأدلة التى استخلصت منها الإدانة ومؤداها وقد اعتنق الحكم المطعون فيه أسباب الحكم الابتدائى فإنه يكون قاصر البيان . وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن محام الطاعن دفع أمام محكمة أول درجة بانعدام مسئولية المتهم جنائياً لإصابته بعاهة عقلية وطلب عرضه على إحدى المستشفيات المتخصصة ـ فقد أصبح ذلك الدفع ـ بهذه المثابة واقعاً مسطوراً بأوراق الدعوى مطروحاً على محكمة ثانى درجة وإن لم يعاود إثارته أمامها . وكان هذا الدفاع يعد دفاعاً جوهرياً إذ أن مؤداه ـ لو ثبت إصابة المتهم بعاهة فى العقل وقت ارتكاب الأفعال المسندة إليه ـ انتفاء مسئوليته عنها عملاً بنص المادة 63 من قانون العقوبات وكان من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان فى الأصل من المسائل الموضوعية التى تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها إلا أنه يتعين عليها ليكون قضائها سليماً أن تعين خبيراً للبت فى هذه الحالة وجوداً وعدماً لما يترتب عليها من قيام أو امتناع عقاب المتهم فإن لم تفعل كان عليها أن تورد فى القليل أسباب سائغة تبنى عليها قضاءها برفض هذا الطلب وذلك إذا ما ارتأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم أن قواه العقلية سليمة وأنه مسئول عن الجرم الذى وقع منه ولما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يفعل شيئاً من ذلك ولم يرد على هذا الدفاع الجوهرى ويقول كلمته فيه فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفـاع ممـا يبطله ويوجـب نقضـه والإعادة بغيـر حاجة إلـى بحث سائر مـا يثيره الطاعن مـن أوجه أخرى . لما كان ما تقدم ، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليه الآخر إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الزقازيق الابتدائية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر فى قضية الجنحة رقم 1581 لسنة 1995 قسم ثان الزقازيق ـ بوصف أنهما فى يوم 16 من مارس سنة 1995 بدائرة قسم ثان الزقازيـــق ـ محافظة الشرقية : شرعا فى سرقة الأشياء المبينة الوصف بالأوراق . وطلبت عقابهما بالمواد 45 ، 47 ، 317/5،4،2 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح قسم ثان الزقازيق قضت حضورياً " للطاعن " وغيابياً للآخر فى 4 من إبريل سنة 1995 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمان ستة أشهر لكل منهما مع الشغل وكفالة خمسون جنيهاً لكل منهما لإيقاف التنفيذ .
استأنف " الطاعن " ـ وقيد استئنافه برقم 601 لسنة 1995 .
ومحكمة الزقازيق الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت غيابياً فى 6 من يونيه سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض ـ وقضى فى معارضته فى 12 من مارس سنة 1996 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 18 من مارس سنة 1996 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 26 من ذات الشهر موقعاً عليها من الأستاذ /............ المحامى .
وبجلسة 10 من ديسمبر سنة 1998 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن ( منعقدة فى هيئة غرفة مشورة) ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر .