الطعن رقم 14180 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2001-11-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـن / محمد شعبان باشـا أحمد عبد القوى أيوب
رضــا القاضـى أبو بكر البسيونى أبو زيد
( نواب رئيس المحكمة )
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الجواد حسين
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاستيلاء على أموال عامة والتزوير فى محررات رسمية والاشتراك فيها واستعمالها مع علمه بتزويرها ، قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والبطلان ، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وظروفها وما نسب إلى الطاعن من أفعال مما يترتب عليه عدم استظهار أركان الجرائم المسندة إليه ، كما أنه لم يورد مؤدى أدلة الثبوت على ارتكاب الطاعن لها ، وخلا من الإشارة إلى نص القانون الذى حكم بموجبه على الطاعن ، هذا وبعد أن أورد الحكم فى مدوناته ثبوت التهمة فى حق المتهمين جميعاً عاد وقضى ببراءة المتهمين الأول والثانى فى الدعوى ودان الطاعن وحده ، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ولم يرسم شكلاً خاصاً أو طريقة معينة يصوغ فيها الحكم هذا البيان ، وأنه متى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى بيان الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد فى حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفى لتبرير اقتناعها بالأوراق مادامت اطمأنت إلى هذه الأدلة واعتمدت عليها فى تكوين عقيدتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة عناصر جرائم الاستيلاء على المال العام والتزوير فى محررات رسمية والاشتراك فيه واستعمال تلك المحررات مع العلــم بتزويرها التى دين الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التى استمد منها الحكم عقيدته لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعات الدعوى وأورد مؤدى أدلة الثبوت عليها خلص إلى ثبوت الجرائم قبل الطاعن وعاقبه بالمواد 40/ثانياً وثالثاً ، 41/1 ، 113/1،2 ، 118 ، 118مكرر ، 119/ب ، 119مكرر/هـ ، 211 ، 212 ، 214 من قانون العقوبات وطبق عليه نص المادة 32 منه وهو ما يكفى لبيان مواد القانون التى عاقبه بموجبها ، ومن ثم يكون النعى ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل واقعة الدعوى وأورد مؤدى أدلة الثبوت عليها فى حق الطاعن خلص إلى إدانته وحده ، ثم عرض من بعد إلى ما نسبته النيابة العامة للمتهمين الآخرين فى الدعوى وانتهى إلى براءتهما مما أسند إليهما ، فإن ما أورده الحكم من صيغة الجمع بعبارة " المتهمون جميعاً " فى وصف التهم التى دين الطاعن وحده بها ، لا يعدو أن يكون مجرد زلة قلم لا تخفى ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة فى فهمها واقع الدعوى ، ومن ثم لا يكون لمنعى الطاعن على الحكم بدعوى التناقض محل لما هو مقرر من أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ، ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة ، والذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شئ فيه باق يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
أميــن الســـر نائب رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1ـ .................. " قضى ببراءته " 2ـ ........................ " قضى ببراءته " 3ـ ...................." طاعن " فى قضية الجناية رقم 1 لسنة 1998 أمن دولة فايد ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 778 لسنة 1998 ) . بأنهم فى غضون الفترة ما بين عام 1991 وحتى عام 1993 بدائرة مركز فايد ـ محافظة الإسماعيلية :ـ المتهمون جميعاً :ـ بصفتهم موظفين عموميين " الأول والثانى صرافى خزينة والثالث مندوب تحصيل ببنك التنمية والائتمان الزراعى بالإسماعيلية فرع فايد " سهلوا لآخر مجهول الاستيلاء بغير حق على مبلغ ـر22750 جنيه " اثنين وعشرين ألفاً وسبعمائة وخمسين جنيهاً " والمملوك لجهة عملهم سالفة الذكر . وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتى تزوير محررات رسمية واستعمالها ارتباطاً لا يقبل التجزئة هما أنهم بصفتهم سالفة الذكر وفى الزمان والمكان سالفى الذكر :ـ أ ـ اشتركوا مع مجهول ليس من أرباب الوظائف العمومية بطريقى الاتفاق والمساعدة فى تزوير محررات رسمية هى إيصالات صرف القروض نموذج 42 حسابات بأن اتفقوا مع ذلك المجهول على التوقيع عليها وساعدوه بأن أمدوه بإيصالات الصرف موقع عليها المجهول بتوقيعات نسبها زوراً بالعميل ............................ . ب ـ استعملوا المحررات سالفة الذكر بأن قدموها لجهة عملهم للعمل بمقتضاها مع علمهم بتزويرها . المتهم الثالث أيضاً " الطاعن " أ :ـ بصفته سالفة الذكر ارتكب تزويراً فى محررات رسمية هى محضر معاينة جمعية سرابيوم المحطة الزراعية واستمارة الضمان للقروض ومحاضر المعاينة بأن اصطنع الأول على غرار المحررات الصحيحة الصادرة من الجمعية الزراعية وأثبت بها بيانات على خلاف الحقيقة ووضع على جميع المحررات إمضاءات نسبها زوراً للمختصين بالجمعية الزراعية وبنك التنمية والائتمان الزراعى والضامن للقرض . ب :ـ استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر بأن قدمها لجهة عمله للعمل بمقتضاها مع علمه بتزويرها . وأحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالإسماعيلية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 15 من فبراير سنة 1999 عملاً بالمواد 40/ثانياً ، ثالثاً ، 41/1 ، 113/1،2 ، 118 ، 118مكرر ، 119/ب ، 119مكرر/هـ ، 211 ، 212 ، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ ـر22750 جنيه اثنين وعشرين ألفاً وسبعمائة وخمسين جنيهاً وبإلزامه برد مثل مبلغ الغرامة وبعزله من وظيفته عما أسند إليه ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 20 من فبراير سنة 1999 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 14 من إبريل سنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ / ................................. المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .